🛑فرجال...news
بسم الله الرحمن الرحيم، {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً}. آيةٌ عظيمةٌ من كتاب الله، تُقدّم دليلاً على أنَّ أبناء آدم (عليه السلام) لم يتزوجوا من أخواتهم -كما ورد في بعض الروايات- بل تزاوجوا مع ‘‘البشر"، وهم أقوامٌ كانوا موجودين قبل خلق آدم. لقد منح الباري سبحانه آدم ‘‘روح التحكم‘‘ ليكون خليفة الله في الأرض ومحلاً للاختبار الإلهي؛ ليبلونا أينا أحسن عملاً.
إنَّ وجود البشر قبل آدم يفسر حوار الملائكة مع الخالق عند قوله تعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}، فخلق المخلوقات من الماء حقيقةٌ علميّةٌ وقرآنيّةٌ راسخة. وعليه، فإنَّ زواج أبناء آدم من ‘‘البشر‘‘ (بما يمثله من نسب وصهر) يتقاطع مع ما تسميه العلوم المعاصرة بـ ‘‘النياندرتال"، حيث حدث تلاقٍ وتناقلٌ جينيٌّ وسلوكيٌّ.
لذا، تظهر البصمات الجينية واضحةً عند ملاحظة الترابط بين الإنسان والبشر الذين سبقوه في الوجود بآلاف السنين؛ فالإنسان حديث العهد على الأرض مقارنةً بالبشر. والحقُّ الذي يجدر بنا إدراكه هو أنَّ البشر يفتقدون لـ ‘‘نفس التحكم‘‘ والضمير، بينما الإنسان كائنٌ عاقلٌ يمتلكهما، ويسعى دوماً لتطوير حياته بفضل هذه النفس التي تتلذذ بالغريزة، ولولا ذلك لانتفى بقاء الإنسان وتطوره.