🛑فرجال...news
أياد السماوي
من هنا بدأ التاريخ ، من أرض الرافدين ، حيث وُلدت الكتابة ، وشُرّع القانون ، ونشأت المدن والدول ، ومنها امتد نور الحضارة إلى العالم .. كان العراق يومها في مقدمة الأمم ، يصنع التاريخ ويصنع الحضارة للإنسانية ..
وفي يوم السيادة الوطني ، نستحضر هذا التاريخ المجيد لا لنعيش في الماضي ، بل لنستعيد روحه ونبني حاضرًا يليق به ومستقبلًا يليق بأجيالنا ..
نريد عراقًا جديدًا ، مستقلًا وموحدًا ، حر القرار ، قويًا بمؤسساته ، عزيزًا بسيادته ، خاليًا من الفساد والنفوذ والسلاح خارج مؤسسات الدولة ، عراقًا تكون فيه الدولة هي المرجعية الوحيدة ، والقانون فوق الجميع ، والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار ..
نريد عراقًا لا يكون ساحةً لصراعات المنطقة ، ولا طرفًا في محاورها ، بل دولةً مستقلة تحمي مصالحها الوطنية ، وتحترم الجميع ويحترمها الجميع ، وتنفتح على محيطها والعالم من موقع الدولة صاحبة القرار ..
ومن هنا تأتي أهمية دعم جهود حكومة السيد علي فالح الزيدي في ترسيخ سلطة الدولة ، وإبعاد العراق عن الصراعات السياسية في المنطقة ، والمضي بثبات في طريق الإصلاح الاقتصادي والمالي ، وبناء اقتصاد قوي يضع ثروات العراق في خدمة شعبه ، ويمنح أجياله القادمة مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا ..
إن بناء العراق الجديد ليس مسؤولية الحكومة وحدها ، ولا مسؤولية حزب أو تيار أو جهة بعينها ، إنها مسؤولية العراقيين جميعًا .. مسؤولية أن نضع العراق أولًا ، وأن نختلف في الرأي دون أن نختلف على الوطن ، وأن نجعل من الدولة بيتًا جامعًا لكل أبنائها ..
فالسيادة لا تكتمل إلا بوحدة العراق ، ووحدة العراق لا تستقيم إلا بدولة قوية ، والدولة القوية لا تقوم إلا بالقانون والنزاهة والمؤسسات والاقتصاد المنتج ..
لقد علّم العراق العالم الكتابة والقانون وبناء الدولة ، وحان الوقت لأن يستعيد مكانته ببناء دولة حديثة تليق بتلك الحضارة ، دولةٍ تصنع قرارها بيدها ، وتحمي ثرواتها ، وتفتح أبوابها للعالم ، وتصنع مستقبلها بإرادة أبنائها ..
في يوم السيادة الوطني ، لنمضِ يدًا بيد نحو العراق الجديد ، عراق الدولة ، عراق السيادة ، عراق القانون ، عراق البناء والتنمية والازدهار .. كل عام والعراق أكثر سيادةً ، وأكثر وحدةً ، وأكثر قوةً وازدهارًا ..
أياد السماوي
في ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٦