🛑فرجال... news
المراسل: لين فنغ
جينهوا تشجيانغ، الصين - تتخذ منطقة جيندونغ بمدينة جينهوا في مقاطعة تشجيانغ من الابتكار ركيزة لتنميتها، مستفيدة من موقعها بوصفها منطقة نموذجية للتكامل بين الصناعة والمدينة ضمن ممر ‘‘G60‘‘ للابتكار العلمي والتكنولوجي في دلتا نهر اليانغتسى. وتغتنم المنطقة الفرص التي يتيحها التحول الصناعي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وتعتمد على تطوير نطاق الابتكار حول بحيرة جينبي لاحتضان التقنيات المتقدمة والصناعات الناشئة باستمرار. وتسعى بذلك إلى أن تصبح نافذة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع العالم، وأن تجعل الابتكار التكنولوجي المحرك الأساسي للتنمية عالية الجودة في المنطقة.
تمر جيندونغ حاليا بمرحلة حاسمة من التطوير المتواصل لقطاعها الصناعي وانطلاقا من هدفها المتمثل في بناء منطقة حضرية تتمتع بمستوى متقدم من الابتكار، تستثمر المنطقة ما تتيحه رؤية ثلاث بحيرات تعكس وجه المدينة، وتحول يشمل المنطقة بأكملها من فرص لدعم الابتكار. وهي تتجاوز مسارات التنمية التقليدية، وتنخرط في الموجة الجديدة من الثورة التكنولوجية، ساعية إلى جعل الابتكار، بوصفه عاملاً حاسما في التنمية، أكبر راقد للنمو الاقتصادي.
ترسيخ أسس التنمية القائمة على الابتكار بالاستفادة من السياسات الداعمة وفرص الانفتاح تستفيد جيندونغ من مزايا موقعها في دلتا نهر اليانغتسي لمواءمة خططها مع توجهات مشروعات البنية التحتية الوطنية الكبرى والمشاركة في تطوير البنية التحتية الجديدة، بما يشمل شبكات القدرة الحاسوبية وشبكات الاتصالات من الجيل الجديد. كما تواصل جهودها لاستقطاب برامج تجريبية للإصلاح. وخلال النصف الأول من هذا العام، أضيفت في المنطقة سبعة مشروعات تجريبية للإصلاح على مستوى المقاطعة. وشهدت تباعًا إطلاق المشروع التجريبي لتقديم قوائم التصريح الجمركي المتضمنة اسمي جهتين ضمن نظام 9610‘‘ للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وإنشاء تجمع للتكامل بين صناعة الذكاء الاصطناعي والكفاءات بالشراكة بين الوزارة والسلطات المحلية، وتسهم هذه المبادرات في إزالة عوائق التنمية من خلال الابتكار المؤسسي، وفتح افاق النمو أمام شركات الابتكار العلمي والتكنولوجي والأنشطة الصناعية العابرة للحدود، وترجمة مزايا السياسات إلى نتائج صناعية ملموسة.
بناء منصات قوية للابتكار العلمي والتكنولوجي لتنمية أقطاب جديدة للنمو الصناعي. يشكل نطاق الابتكار حول بحيرة جينيي المنصة الرئيسية لتطوير الابتكار العلمي والتكنولوجي في جيندونغ. وقد اكتمل الهيكل الرئيسي المجمع الحاضنات الكبرى ‘‘إيه أي بيغو ‘‘ (Al-Yigu)، الذي تبلغ مساحته البنانية الإجمالية 720,000 متر مربع ليوفر مساحات متكاملة لاحتضان الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والفرق البحثية، إلى جانب
الخدمات والمرافق الداعمة للقطاع. كما اعتمد معهد جينهوا للأبحاث التابع لجامعة تشجيانغ للطب الصيني، مركزا للتحقق من جدوى المفاهيم البحثية على مستوى المقاطعة، ونجح في استقطاب أحد أعضاء الأكاديميات العلمية للعمل بدوام كامل، بما يفتح مسار تحويل نتائج الأبحاث من المختبر إلى التطبيق في السوق.
تواصل المنظومة الصناعية الحديثة في المنطقة القائمة على نموذج 33، نموها، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية للإنتاج الصناعي بنسبة 86.4، وتصدرت المنطقة بقية مناطق المدينة في مؤشر كثافة الإنفاق على البحث والتطوير وتواصل جيندونغ تعزيز السلسلة الصناعية المتكاملة لقطاع الطاقة الجديدة، من خلال توسيع حلقاتها واستكمال ما ينقصها وتقوية مكوناتها، بالتوازي مع تفعيل اليات التكامل بين التعليم والبحث والكفاءات. وبذلك تستثمر ما لديها من مزايا في رأس المال البشري لدفع الارتقاء الصناعي وبناء تجمع صناعي حديث يتمتع بهوية مميزة.
فتح مسارات جديدة في الاقتصاد الذكي واستكشاف فرص الانتقال النوعي بين القطاعات الصناعية تواكب جيندونغ موجة تطور الذكاء الاصطناعي عالميا، مع التركيز على مبادرة ‘‘الذكاء الاصطناعي بلس‘‘ (AI). وقد استضافت عدة فعاليات لتبادل الخبرات في القطاع، منها مؤتمر التنمية المتكاملة لصناعة الذكاء الاصطناعي العام 2026، ومؤتمر التعاون وتبادل الكفاءات في ممر ‘‘660‘‘ للابتكار العلمي والتكنولوجي في دلتا نهر اليانغتسي ومنتدى بحيرة جينيي الذي يتضمن مؤتمر الابتكار في الوكلاء الأذكياء وشركات الفرد الواحد (OPC) لعام 2026 وتتيح هذه الفعاليات منصات للحوار والتعاون بين الكفاءات التقنية من داخل الصين وخارجها. ومع إنشاء ميدان التدريب الروبوتات ذات الذكاء المتجسد وطرح 101 سيناريو لتطبيق الذكاء الاصطناعي، حققت إيرادات القطاع الأساسي لصناعة الذكاء الاصطناعي نموا تجاوز %30%، فيما تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي بعمق في تمكين الاقتصاد الحقيقي المحلي.
انطلاقا من قاعدتها الصناعية المحلية، تستثمر جيندونغ القواسم التقنية المشتركة بين صناعتي مركبات الطاقة الجديدة والروبوتات الذكية، في مجالات تشمل المحركات ومخفضات السرعة والبطاريات ورقائق الحوسبة، لدفع الارتقاء الصناعي من سلسلة صناعة السيارات نحو سلسلة صناعة الروبوتات. وفي الوقت نفسه، تستكشف نموذج الابتكار وريادة الأعمال القائم على شركات الفرد الواحد (OPC)، حيث يتولى الفرد مهام فريق كامل. وتعتمد في ذلك على منصات الحاضنات الكبرى لدعم أصحاب القدرات الفردية الاستثنائية والأشكال الجديدة للمشروعات الريادية، بما يساعد على تنمية كيانات متنوعة للابتكار. كما تعمل المنطقة على الاستفادة من موارد مرکز شنغهاي الدولي للابتكار العلمي والتكنولوجي، وتعميق اندماجها في شبكة الابتكار العلمي والتكنولوجي بدلتا نهر اليانغتسي وتوسيع آفاق التبادل التقني والتعاون في المشروعات مع الجهات الخارجية.
تعكس الفرص والمسارات والأشكال الصناعية الجديدة نهج جيندونغ الواضح في التنمية القائمة على الابتكار. وتتمسك هذه المنطقة، التي تقع في وسط تشجيانغ وتزدهر فيها أنشطة الابتكار العلمي والتكنولوجي، بمبدأ الابتكار المنفتح على التعاون، وتواصل تحسين منظومة الابتكار العلمي والتكنولوجي فيها. وهي تتطلع إلى تبادل الخبرات
والتعاون مع المؤسسات العلمية والتكنولوجية والشركات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، والعمل معا على استكشاف فرص التنمية التي يتيحها التكامل بين الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.