● رئيس الجمهورية نزار ئاميدي: استكمال التصويت على الكابينة الوزارية خطوة مهمة لتعزيز العمل الحكومي وتلبية مطالب المواطنين
● الخزعلي يتسلم رسمياً مهامه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ويكرّس أولويات البرنامج الحكومي والخدمي
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء كل متضرر من الاعتداءات الأجنبية والأخطاء العسكرية لهم حق تقديم طلب وحقوقهم محفوظة بالقانون...
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف ملفات تزوير صادمة: طفلة «شهيدة» قبل ولادتها.. وإحالة جميع الملفات إلى القضاء والنزاهة
● مؤسسة الشهداء تكشف آلية شمول العوائل بمبادرة المليون قطعة أرض سكنية وتحدد معايير الاستحقاقات..
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكنى لذوي الشهداء
● د. يوسف العبودي يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكني
● من القصيدة الصينية إلى الأغنية.. جامعة بغداد تحوّل اللغة الصينية إلى جسر ثقافي يجمع العراق والصين
● السفير الدكتور هشام العلوي يجيب على أسئلة مراسل قناة مونيتور النمساوية ويؤكد :
● جامعة بغداد تتحدث الصينية.. السفير "شيانغ بوه" يشارك المهرجان الأول ويعلن مفاجآت أكاديمية للطلبة
● رئيس الجمهورية نزار ئاميدي: استكمال التصويت على الكابينة الوزارية خطوة مهمة لتعزيز العمل الحكومي وتلبية مطالب المواطنين
● الخزعلي يتسلم رسمياً مهامه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ويكرّس أولويات البرنامج الحكومي والخدمي
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء كل متضرر من الاعتداءات الأجنبية والأخطاء العسكرية لهم حق تقديم طلب وحقوقهم محفوظة بالقانون...
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف ملفات تزوير صادمة: طفلة «شهيدة» قبل ولادتها.. وإحالة جميع الملفات إلى القضاء والنزاهة
● مؤسسة الشهداء تكشف آلية شمول العوائل بمبادرة المليون قطعة أرض سكنية وتحدد معايير الاستحقاقات..
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكنى لذوي الشهداء
● د. يوسف العبودي يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكني
● من القصيدة الصينية إلى الأغنية.. جامعة بغداد تحوّل اللغة الصينية إلى جسر ثقافي يجمع العراق والصين
● السفير الدكتور هشام العلوي يجيب على أسئلة مراسل قناة مونيتور النمساوية ويؤكد :
● جامعة بغداد تتحدث الصينية.. السفير "شيانغ بوه" يشارك المهرجان الأول ويعلن مفاجآت أكاديمية للطلبة

ما هو شعور الأم حين يقول لها طفلها: ماما؟

🛑فرجال... news

(بقلم الدكتور مصطفى الموسوي)...

كلمة ماما هي أول كلمة ينطق بها الإنسان، وأصدق كلمة يسمعها القلب، وأعظم كلمة تهز وجدان الأم. ليست مجرد حرفين، بل هي اختزال للوجود كله، ففيها الأمن، وفيها الحنان، وفيها الحياة.

وحين ينطق الطفل لأول مرة كلمة ماما، فإن شيئا عظيما يحدث في داخل الأم لا يمكن وصفه بالكلمات، بل هو زلزال عاطفي، وثورة هرمونية، وانفجار نفسي من الفرح. فما الذي يحدث حقا في نفس الأم وجسدها وروحها لحظة سماعها هذه الكلمة؟

أولا: الشعور النفسي والسيكولوجي

شعور الإنجاز واكتمال الهوية

يقول علم النفس إن الأم خلال الحمل والولادة تمر بأزمة هوية، فهي لم تعد فتاة كما كانت، ولم تتعود بعد على كونها أما. وحين ينطق الطفل كلمة ماما، يكتمل تشكل الهوية الأمومية. فتشعر الأم لأول مرة بأنها أم حقيقية، موجودة ومعترف بها. وهذا يمنحها شعورا عميقا بالإنجاز الوجودي، كأنها أنجزت أهم مشروع في حياتها.

شعور الحب غير المشروط والارتباط الوثيق

عند سماع كلمة ماما، ينشط في دماغ الأم ما يسمى بنظام الارتباط العاطفي. فتشعر بأن هذا الكائن الصغير قد اختارها هي من بين جميع البشر، وربط وجوده بها، فأصبحت هي عالمه كله. فيتولد لديها شعور بالمسؤولية ممزوج بالفخر، وبالخوف ممزوج بالحب.

شعور الشفاء من التعب

تؤكد دراسات علم النفس أن كلمة ماما تمحو في لحظة واحدة كل آلام الحمل والسهر والرضاعة والتعب. فالأم التي كانت مرهقة، بمجرد أن تسمع ماما، تنسى تعبها، لأن الكلمة تعمل عمل المسكن النفسي الطبيعي الذي يعيد إليها طاقتها.

شعور الخلود والامتداد

تشعر الأم سيكولوجيا أن صوت ماما هو إعلان بأنها لم تعد فانية، بل أصبح لها امتداد في الحياة. فطفلها سيناديها وسيذكرها، فتشعر بنوع من الخلود الرمزي، وهذا من أعمق الاحتياجات الإنسانية.

ثانيا: الشعور الطبي والهرموني والدماغي

إن ما يحدث في جسد الأم عند سماعها كلمة ماما ليس شعورا معنويا فحسب، بل هو تفاعل كيميائي حقيقي

انفجار هرمون الأوكسيتوسين

يسمى هرمون الحب والارتباط. عند سماع كلمة ماما، يفرز دماغ الأم كمية هائلة من هرمون الأوكسيتوسين من الغدة النخامية. هذا الهرمون يسبب شعورا بالدفء في الصدر، وتسارع نبضات القلب، ورغبة شديدة في احتضان الطفل وتقبيله. وهو الهرمون نفسه الذي يفرز أثناء الولادة والرضاعة، فيعيد للأم ذاكرة الحب الأول.

ارتفاع هرمون الدوبامين

الدوبامين هو هرمون السعادة والمكافأة. وقد أثبتت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن سماع الأم لكلمة ماما ينشط مراكز المكافأة في الدماغ، وهي المراكز نفسها التي تنشط عند الفوز بجائزة. لذلك تشعر الأم بنشوة وسعادة غامرة لا توصف، وكأنها تلقت أجمل هدية في العالم.

انخفاض هرمون الكورتيزول

الكورتيزول هو هرمون التوتر. وعند سماع كلمة ماما ينخفض الكورتيزول فجأة، فيزول القلق والتوتر، وتشعر الأم باسترخاء وطمأنينة. ولهذا تبكي كثير من الأمهات عند سماع الكلمة أول مرة، لأن البكاء تفريغ للتوتر المتراكم.

نشاط اللوزة الدماغية والقشرة الحزامية

أظهرت أبحاث جامعة لندن أن صوت الطفل وهو يقول ماما ينشط في دماغ الأم منطقة اللوزة المسؤولة عن العاطفة، والقشرة الحزامية الأمامية المسؤولة عن الحب الأمومي، فيصبح دماغ الأم في حالة تأهب عاطفي كامل، لا يسمع فيه إلا صوت طفلها.

ثالثا: الشعور الروحي والفطري

شعور الفطرة

كلمة ماما كلمة فطرية، ينطقها الطفل في كل لغات العالم: ماما، مامي، موم، أم، أمي. فهي أول فطرة إنسانية. وحين تسمعها الأم، تشعر أن الفطرة قد استقامت، وأن الطبيعة قد نطقت، وأن الله قد وضع في هذا الطفل حبا لها قبل أن يعرفها.

شعور الرحمة المودعة

إن الله سبحانه وتعالى قد أودع في قلب الأم رحمة لا توجد عند أحد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الرحمة مئة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل إلى الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه.

وكلمة ماما تحرك هذا الجزء كله في قلب الأم، فتفيض الرحمة حتى تكاد تحتضن الدنيا كلها.

شعور المسؤولية المقدسة

بعد كلمة ماما، تشعر الأم أن الله قد حملها أمانة ثقيلة، فهذا الطفل ناداها هي، ووثق بها هي، وسيحاسبها الله عليه. فتتحول من أم بيولوجية إلى أم رسالية.

رابعا: مراحل تطور الشعور بكلمة ماما

في المرة الأولى: تكون صدمة فرح وبكاء وذهول، فتتصل الأم بكل من حولها لتخبرهم أن طفلها قال ماما.

في مرحلة الطفولة: يكون شعورا بالدفء والأمان، فكلما قال الطفل ماما شعرت الأم أنها بطلة قادرة على حل جميع مشاكله.

في مرحلة المراهقة: حين يقل قول ماما، تشعر الأم بالحنين والاشتياق، وتتمنى لو يعود طفلا يناديها في كل دقيقة.

في مرحلة الكبر: حين يقول الابن الكبير ماما وهو رجل، تشعر الأم أن عمرها لم يذهب هباء، وأنها ما زالت صغيرة في عين ابنها، وأنها ما زالت هي الملجأ الأخير.

خامسا: الفرق بين شعور الأم وشعور الأب

يؤكد علم النفس أن وقع كلمة ماما على الأم أعمق من وقع كلمة بابا على الأب، لأن الأم هي الأصل، هي التي حملت وولدت وأرضعت، والطفل عاش تسعة أشهر يسمع دقات قلبها، فحين يقول ماما فهو ينادي المكان الذي جاء منه. أما الأب فشعوره فخر واعتزاز، وأما الأم فشعورها انتماء وذوبان.

إن شعور الأم حين يقول لها طفلها ماما هو شعور لا يمكن اختزاله في كلمات، لأنه مزيج من الكيمياء والروح والعاطفة.

فهو من الناحية الطبية انفجار هرموني من الأوكسيتوسين والدوبامين.

وهو من الناحية النفسية اكتمال هوية وشفاء من تعب وشعور بالخلود.

وهو من الناحية السيكولوجية ارتباط آمن وحب غير مشروط.

وهو من الناحية الروحية رحمة أودعها الله في قلبها فاستيقظت بنداء الفطرة.

فكلمة ماما ليست مجرد كلمة، بل هي حياة كاملة، تولد بها الأم من جديد، فإذا كانت المرأة قد ولدت طفلها مرة واحدة، فإن طفلها حين يقول لها ماما يولدها ألف مرة.

ولهذا لا عجب أن الجنة تحت أقدام الأمهات، لأن من تهتز كل ذرة فيها لكلمة ماما، تستحق أن تكون الجنة تحت قدميها.

ارجو من الاخوه والاخوات القراء أن لا ينسوني بالدعاء شكرا لكم على حسن القراءة والإصغاء...