🛑فرجال... news
عقد الاتحاد العام للصحفيين العرب اجتماع لجنة الحريات الدائمة في العاصمة السورية دمشق، بمشاركة واسعة من ممثلي النقابات والاتحادات الصحفية العربية، لإطلاق تقريره السنوي بشأن واقع الحريات الصحفية في الدول العربية، وسط تأكيدات بأهمية تطوير التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي وضمان حرية ممارسة المهنة، فيما برزت المشاركة العراقية ودورها في تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات الصحفية العربية.
وقال رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب، مؤيد اللامي، في تصريح خاص، إن اختيار دمشق لاستضافة اجتماع لجنة الحريات جاء تقديراً للشعب السوري والصحفيين السوريين، ولتوجيه رسالة تدعم الديمقراطية والحريات، ولا سيما حرية الصحافة. وأشار إلى وجود تشريع جديد يتعلق بالصحفيين السوريين، معرباً عن أمله في صدور قانون يوفر الضمانات اللازمة للصحفيين ويبعث على الاطمئنان بشأن مستقبل ممارسة المهنة في سوريا.
وأكد اللامي أن مشاركة العراق في الاجتماع كانت واسعة ومهمة، وشهدت مداخلات وصفها بالقوية والمؤثرة، مشدداً على أهمية الدور العراقي في دعم الحريات والديمقراطية وتعزيز العمل الصحفي العربي المشترك.
من جانبه، أوضح أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين، حسن العبودي، أن الاجتماع انعقد بدعوة من اتحاد الصحفيين السوريين، وشهد إطلاق التقرير السنوي الذي تعده لجنة الحريات الصحفية في الاتحاد العام للصحفيين العرب، مبيناً أن التقرير يرصد واقع الحريات الصحفية في مختلف الدول العربية، بمشاركة أعضاء اللجنة وبرعاية وزير الإعلام السوري.
بدوره، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في نقابة الصحفيين العراقيين، محمد سلام، وجود تنسيق رفيع المستوى بين النقابة واتحاد الصحفيين العرب والجانب السوري، مشيراً إلى إسهام النقابة والاتحاد في عودة سوريا إلى عضويتها الكاملة في اتحاد الصحفيين العرب. وأضاف أن هذا التنسيق سيستمر خلال المرحلة المقبلة، انطلاقاً من أهمية سوريا ومكانتها في المحيط العربي، وضرورة تعزيز التعاون مع الصحفيين السوريين ومؤسساتهم المهنية.
وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين، براء عثمان، إن التواصل بين الصحفيين العراقيين والسوريين استمر خلال السنوات الماضية، وشهد لقاءات في نواكشوط وعمّان، جرى خلالها الاتفاق على استضافة دمشق إطلاق تقرير الحريات الصحفية لهذا العام. وأوضح أن الاجتماع تناول واقع الإعلام في سوريا والعالم العربي، والتطورات التي شهدها المشهد الصحفي السوري، فضلاً عن دعم النقابات العربية لاتحاد الصحفيين السوريين بهدف الارتقاء بواقع العمل الإعلامي.
من جهته، قال رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب، عبد الوهاب الزغيلات، إن انعقاد الاجتماع في دمشق يحمل رسالة إعلامية وسياسية إلى الدول العربية بشأن مسار الحريات الصحفية في سوريا، مشيراً إلى ما طُرح خلال الاجتماع عن مشروع قانون للحصول على المعلومات وتنظيم عمل الصحفيين وضمان ممارسة مهامهم بحرية.
وأضاف الزغيلات أن من أبرز النقاط الإيجابية التي نوقشت في إطار التشريع المقترح عدم جواز سجن الصحفي بسبب خطأ يرتكبه أثناء عمله أو بسببه، وفقاً لما عُرض خلال الاجتماع، مؤكداً أهمية إعادة صياغة القوانين الناظمة للحريات والعمل الصحفي بما يعزز الضمانات المهنية ويوفر بيئة أكثر ملاءمة للإعلاميين.
وأشار إلى أن إطلاق التقرير السنوي من دمشق، برعاية وزارة الإعلام السورية وبمشاركة اتحاد الصحفيين السوريين، يعكس حرص الاتحاد العام للصحفيين العرب على متابعة واقع الحريات الصحفية وتعزيز الحوار بشأن التحديات التي تواجه الإعلام في المنطقة. كما لفت إلى أن الإصرار على عقد الاجتماع في العاصمة السورية أسهم في تحقيق مشاركة واسعة من النقباء وممثلي النقابات العربية، مقارنة باجتماعات سابقة شهدت حضوراً أقل.
وأكد الزغيلات أن اختيار دمشق لاستضافة الاجتماع جاء أيضاً بهدف الاطلاع المباشر على الأوضاع في سوريا والاستماع إلى المعنيين بالعمل الصحفي، معرباً عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم في مجال الحريات وإقرار تشريعات تضمن حقوق الصحفيين وتنظم عملهم على أسس واضحة.
ويشكل اجتماع لجنة الحريات الدائمة وإطلاق التقرير السنوي مناسبة لتقييم واقع الصحافة العربية، ومناقشة التشريعات والضمانات اللازمة لحماية الصحفيين وتوسيع مساحة حرية التعبير، فيما تعكس المشاركة العراقية أهمية التنسيق المهني العربي في دعم المؤسسات الصحفية وتعزيز تبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير العمل الإعلامي ومواجهة التحديات التي تعترض حرية الصحافة في المنطقة.