🛑فرجال... news
في قراءة حملت مؤشرات إيجابية بشأن وزير الداخلية ياسر المالكي، دعا الكاتب سمير عبيد إلى تجاوز الأحكام المسبقة والحملات التي استهدفت الوزير قبل تسنّمه منصبه، مؤكداً أن الحكم الحقيقي على تجربته سيكون من خلال أدائه الإداري والمهني والإنساني، وقدرته على إدارة واحدة من أكثر الوزارات حساسية في العراق.
وأوضح عبيد، في مقال بعنوان «الانطباع الأول عن وزير الداخلية السيد ياسر المالكي»، أنه تابع ما رافق ترشيح المالكي من آراء متباينة وحملات انتقاد وصف بعضها بالقاسية وغير اللائقة، مشيراً إلى أن الوزير لم يدخل في سجالات مع منتقديه، وأن المرحلة المقبلة ستمنحه الفرصة لإثبات قدراته من خلال العمل والإنجاز.
ونقل الكاتب، استناداً إلى ما قال إنه إفادات تلقاها شخصياً من عدد من القيادات العليا في وزارة الداخلية ممن حضروا اللقاء الأول مع الوزير، أن حالة التوجس التي سادت قبل الاجتماع بدأت تتراجع مع استماعه إلى حديث المالكي وعرضه لأفكاره ورؤيته بشأن الوزارة.
وبحسب ما أورده عبيد، فقد أبدت تلك القيادات انطباعاً إيجابياً عن قدرة الوزير على طرح أفكاره والإلمام بمفاصل الوزارة، فضلاً عن سلاسة حديثه وانتقاله بين الملفات المختلفة، وهو ما أسهم في تكوين صورة مغايرة لما تداولته بعض الحملات الإعلامية عنه قبل توليه المسؤولية.
وفي المقابل، شدد الكاتب على أن الانطباعات الأولية، مهما كانت إيجابية، لا تكفي للحكم النهائي على التجربة، داعياً إلى منح الوزير الوقت الكافي، ولا سيما خلال الأشهر الأولى أو الأيام المئة الأولى، لتقييم أدائه وقدرته على التعامل مع التحديات الأمنية والإدارية والخدمية والإنسانية التي تفرضها طبيعة وزارة الداخلية.
وأعرب عبيد عن أمله في أن تتجه الوزارة نحو نموذج مؤسسي يخدم جميع العراقيين، بعيداً عن الفوضى والتراجع، مع التأكيد على مكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين، والحفاظ على الانضباط داخل المؤسسة الأمنية وفي المجتمع، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتشكيل فريق من المستشارين العسكريين والمدنيين لدعم القرار وتعزيز العمل بروح الفريق الواحد.
واختتم الكاتب موقفه بالتأكيد أن المعيار الحاسم سيبقى التجربة العملية، داعياً إلى دعم النجاح وتشجيعه، وفي الوقت نفسه تشخيص الأخطاء وكشفها ومعالجتها، بما يضمن أداءً مهنياً مسؤولاً لوزارة الداخلية.
ويعكس مقال عبيد توجهاً نحو إنصاف ياسر المالكي من خلال الفصل بين الحملات والانتقادات التي سبقته إلى المنصب وبين ما يمكن أن يقدمه فعلياً في موقع المسؤولية، مع إبقاء الحكم النهائي مرهوناً بالنتائج ومدى انعكاسها على أمن العراقيين وخدماتهم وثقتهم بالمؤسسة الأمنية.