🛑 فرجال... news
بقلم: سامي الجابري
في وقت يتسارع فيه السباق العالمي نحو امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، تستعرض الصين تجربتها في بناء هذه الصناعة ورسم ملامح مستقبلها، واضعةً التخطيط الاستراتيجي والتشريعات والابتكار والتطبيق العملي في مسار واحد، ضمن رؤية تستهدف تعزيز حضورها في قيادة التحولات التكنولوجية العالمية حتى عام 2026.
جاء ذلك خلال محاضرة تدريبية بعنوان «صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين: السياسات والتخطيط والممارسة»، تناولت تجربة الصين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكيفية الانتقال من وضع الخطط والسياسات إلى تنفيذها على أرض الواقع، فضلاً عن آليات تنظيم هذا القطاع ومواكبة تطوراته المتسارعة.
وشهدت المحاضرة مناقشة آليات صياغة السياسات العامة والتشريعات المنظمة للذكاء الاصطناعي، والتوازن بين تشجيع الابتكار ووضع الأطر القانونية والضوابط التي تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، إلى جانب استعراض دور التخطيط الحكومي والتنسيق المؤسسي في تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مشاريع وتطبيقات عملية.
وركزت المناقشات على إمكانات استفادة المؤسسات العراقية من التجربة الصينية، ولا سيما في بناء السياسات الوطنية، وتطوير القدرات البشرية، وإعداد الكوادر المتخصصة، وتهيئة البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاعات الدولة المختلفة.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن الدورة التدريبية المخصصة للعراقيين حول تطبيق وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في العراق، التي تفتح نافذة للاطلاع على التجربة الصينية، واستكشاف فرص نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، بما يساعد على الانتقال التدريجي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ والتطبيق.
وبين التجربة الصينية والطموح العراقي، تبرز حقيقة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبح أحد مفاتيح الاقتصاد والإدارة والتنمية وصناعة المستقبل، وأن امتلاك أدواته يبدأ ببناء الإنسان والسياسات والمؤسسات القادرة على تحويل المعرفة إلى إنجاز.