🛑فرجال... news
في تطور خطير يعكس تصاعد التوتر في شرق آسيا، وجهت الصين تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة اليابانية عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي أعلنت فيها إمكانية تدخل قوات الدفاع الذاتي اليابانية في حال استخدم البرّ الرئيسي الصيني القوة ضد تايوان. وتعد هذه التصريحات الأولى من نوعها منذ هزيمة اليابان قبل ثمانين عاماً، وهو ما اعتبرته بكين تحولاً بالغ السوء يستدعي القلق.
استدعى نائب وزير الخارجية الصيني سون وي دونغ السفير الياباني لدى الصين كينجي كاناسوجي، وقدم له احتجاجاً صارماً بشأن ما وصفه بالتصريحات الخاطئة والمستفزة. وأكد سون أن قضية تايوان شأن داخلي صيني خالص، وأن أي محاولة للتدخل في مسار توحيد الصين “ستواجه بضربة قوية”، داعياً طوكيو إلى التراجع الفوري عن تصريحاتها وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
وجاء هذا التصعيد في عام يحمل رمزية تاريخية خاصة، إذ يصادف الذكرى الثمانين لانتصار الصين على العدوان الياباني في الحرب العالمية الثانية، وكذلك الذكرى الثمانين لاستعادة تايوان. وترى بكين أن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، بدلاً من أن تعكس مراجعة عميقة للدروس التاريخية، تمثل محاولة جديدة لفتح باب التدخل العسكري في واحدة من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للصين.
وأكدت الخارجية الصينية أن هذه المواقف تثير تساؤلات عن مدى التزام اليابان بسياساتها السلمية التي تعهدت بها منذ نهاية الحرب، وهل تسعى الحكومة اليابانية إلى تكرار أخطاء الماضي وإعادة عسكرة سياستها الخارجية. وطالبت الصين اليابان بالالتزام الدقيق بالوثائق السياسية الأربع الموقّعة بين البلدين، وخاصة ما يتعلق بمبدأ “الصين الواحدة” وتجنب أي خطوات تمس السيادة الصينية.
وفي رسالتها الختامية، شددت الصين على أن “كل من يجرؤ على المجازفة في قضية تايوان سيواجه رداً حاسماً وقاسياً”، محذرة من أن طوكيو ستكون مسؤولة بالكامل عن أي عواقب قد تنجم عن التدخل في هذا الملف السيادي والوجودي بالنسبة للصين.