🛑فرجال...news
أكد السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الثلاثاء الموافق 18 / 11 / 2025، أن الاستقرار السياسي في العراق لم يعد حاجة داخلية فحسب، بل ضرورة إقليمية تمسّ توازن الشرق الأوسط، بالنظر إلى موقعه ودوره المحوري، لافتاً إلى أن القضاء يشكل اليوم ركيزة أساسية لضبط المسار القانوني للعملية السياسية، عبر حماية الدستور وحسم النزاعات ومنع أي محاولة لخرق الشرعية، وهو ما يجعل من القضاء الضامن لبناء دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة.
وقال القاضي فائق زيدان، خلال كلمته في أعمال منتدى الشرق الأوسط للسلام والأمن المنعقد في دهوك، إن ‘‘العراق بلد محوري يمتلك خصوصية تاريخية وجغرافية وسياسية تجعله رقماً صعباً في معادلة التوازن الإقليمي، ولذا بات الاستقرار السياسي فيه ضرورة إقليمية لا مجرد حاجة داخلية، لما يمثله من أهمية في إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، حيث تحل الشراكات محل النزاعات، وتغلب المصالح المشتركة على الصراعات الأيديولوجية".
وأضاف أن ‘‘الاستقرار السياسي يعني وجود نظام حكم مستقر، ومؤسسات دستورية فاعلة، وتداول سلمي للسلطة، وبيئة قانونية تُحترم فيها الحقوق وتُدار فيها الخلافات بالوسائل السلمية، كما يعني بناء مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون، وجذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن المجتمعي وتقوية النسيج الاجتماعي وإنهاء التدخلات الخارجية الناتجة عن الفراغ السياسي".
ونوه السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى بإمكانية أن يصبح العراق، في ظل تطورات المنطقة، ‘‘جسر توازن بين المحاور المتصارعة ومنصة حوار بين الفرقاء الإقليميين والدوليين، كما يمثل نقطة ارتكاز اقتصادية ضمن مشاريع الربط الإقليمي كالربط الكهربائي، والطاقة، والنقل، ويمثل كذلك فاعلا أساسيا في مكافحة التطرف والإرهاب".
وأكد القاضي فائق زيدان، أن ‘‘للقضاء دور محوري في ترسيخ دعائم الاستقرار السياسي في العراق من خلال ضمان احترام الدستور والقانون وحسم النزاعات وفق الأطر القانونية"، مشيراً إلى أن ‘‘القضاء المستقل والعادل لا يمثل مجرد جهة للفصل في المنازعات، بل هو الضامن الحقيقي لحماية الدستور، وصون الحقوق وتنظيم العلاقة بين السلطات".
وتابع ‘‘فالقضاء العراقي أثبت في محطات عديدة، قدرته على التصدي للتحديات من خلال الفصل في الطعون الانتخابية، وتفسير النصوص الدستورية والتصدي لمحاولات خرق الشرعية أو تعطيل التداول السلمي للسلطة وبذلك ينظّم المسار القانوني للعملية السياسية ويحمي إطارها الدستوري".
وأشار ‘‘كما يعزز القضاء الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة، حين يُطبق القانون بعدالة على الجميع، وفي ظل هذا الدور، يصبح الاستقرار السياسي نتيجة طبيعية، لعمل مؤسسات دستورية منسجمة وفق ما قرره القانون"، مختتماً بالتأكيد على أن ‘‘القضاء سيبقى صمّام الأمان، ودرع الدولة وسقفها الذي يجمع الجميع تحت مظلة العدالة والدستور".