🛑فرجال... news
في تطوّر وُصف بأنه «نصرٌ قانوني وسيادي»، أعلن النائب حيدر المطيري إيداع وزارة الخارجية العراقية خارطة المجالات البحرية العراقية لدى مجلس الأمم المتحدة، في خطوة طال انتظارها من الشارع العراقي والحراك الشعبي الداعم لمبادرة الحزام والطريق. هذه الخطوة تعدّ الأساس القانوني الأقوى لوقف التجاوزات الكويتية في المياه المشتركة، ولحماية الحقوق البحرية العراقية التي ظلت موضع جدل لسنوات طويلة.
ويؤكد مراقبون أن إيداع الخارطة يمثّل تحولًا جوهريًا في مسار التعاطي العراقي مع ملف الحدود البحرية، خصوصًا ما يتعلق باتفاقية خور عبدالله التي اعتبرتها شرائح واسعة من العراقيين اتفاقية «مُجحفة» أضرت بالمصلحة العليا للبلاد. وبحسب النائب المطيري، فإن التحرك الأخير سيمنح العراق السند القانوني الدولي لإعادة النظر في هذه الاتفاقية وتصحيح الاختلالات الناتجة عنها.
من جهتهم، ثمّن ناشطو الحراك الشعبي والشخصيات الوطنية هذا الإنجاز، معتبرين أنه ثمرة ضغط جماهيري مستمر، وتعاون واضح من قبل نواب أظهروا مواقف ثابتة في الدفاع عن السيادة العراقية، وفي مقدمتهم النواب حيدر المطيري وسعود الساعدي وحيدر السلامي.
ويرى خبراء في القانون الدولي أن تثبيت الخارطة البحرية لدى الأمم المتحدة يضع حدًا لأي تفسيرات أحادية، ويسهّل لاحقًا اللجوء إلى الهيئات الدولية المختصة في حال استمرار الخلافات، بما يعزز من موقف العراق ويصون مصالحه الاستراتيجية في المياه الإقليمية.
ومع هذا التطور، يتجدد الأمل لدى الأوساط الشعبية والسياسية بأن استعادة الحقوق البحرية العراقية باتت أقرب من أي وقت مضى، وأن «الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالبون» قادرون على تحويل الصوت الوطني إلى قرار رسمي يُدافع عن سيادة العراق ويمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.