🛑فرجال... news
في تطوّر دبلوماسي بارز على الساحة الإقليمية، أعلنت السعودية وإيران، بوساطة الصين، التوصل إلى اتفاقية شاملة متعلقة بالوضع في اليمن، تتضمن عدة بنود أساسية تهدف إلى وقف إطلاق النار وتمهيد طريق الحل السياسي في البلاد التي تشهد صراعًا دامياً منذ سنوات.
وجاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بكين بعد جهود دبلوماسية عربية وإيرانية وصينية مشتركة، ضمن إطار سعي لتحقيق الاستقرار وتقليل التصعيد في المنطقة، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة في مسار إنهاء النزاع اليمني.
وأبرز بنود الاتفاقية وقفًا فوريًا لإطلاق النار بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، وهو ما من شأنه أن يوقف دائرة العنف ويقلّل الخسائر البشرية والمادية بعد سنوات من الصراع. كما تشمل الاتفاقية تسليم الجماعة للأسلحة الثقيلة التي بحوزتها، في إشارة إلى رغبة في تهيئة مناخ آمن للتسوية السياسية.
من بين البنود المهمة أيضًا تسهيل خروج القوات الأجنبية من اليمن، بهدف إعادة السيادة الكاملة للدولة اليمنية على كافة أراضيها وفقًا للمرجعيات الدولية، إضافة إلى استئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين تحت رعاية الأمم المتحدة لتعزيز الحل السياسي والانتقال نحو السلام.
ويعكس هذا الاتفاق، الذي وصل إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة من قبل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن السعودية وإيران والصين، دور الصين كوسيط دبلوماسي في المنطقة ودعمها لإيجاد مخرج سياسي للأزمات المتصاعدة. كما يعكس حرصًا من الجانبين السعودي والإيراني على تخفيف التوترات بينهما، بما قد ينعكس بشكل إيجابي على الأوضاع في اليمن والمنطقة بشكل عام.
وتنتظر الأوساط الدولية والإقليمية الخطوات التنفيذية لهذا الاتفاق وما إذا كان سيؤسس فعلاً لسلام دائم في اليمن، وسط آمال بأن يكون نقطة تحوّل في ملف من أكثر الملفات تعقيدًا في الشرق الأوسط.