🛑فرجال... news
(وَٱنطَلَقَ ٱلمَلَأُ مِنهُم أَنِ ٱمشُواْ وَٱصبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُم إِنَّ هَٰذَا لَشَيء يُرَادُ) سورة ص : 6
هذه هي طريقة الكبراء من القوم
يحرصون على ما لديهم من ميزات ومواقع ، وبأي ثمن حتى ولو بالكذب والتضليل ، ويبذلون قصارى جهدهم متعاونين يؤازر بعضهم بعضا حفاظا على عقائدهم القديمة ومصالحهم النفعية المرتبطة بها ،( واصبروا على آلهتكم ) لانها تدر عليكم بالمنافع ، وهي تعني ان تصبروا على مواقع السلطة التي بين ايديكم .
ثم ان التهمة جاهزة لأصحاب الدعوة الجديدة : هؤلاء يطلبون الحكم والزعامة لأنفسهم ، ووراء سعيهم هذه مؤامرة تريد زعزعة الاستقرار وتريد تغيير نظام الحكم
والاستئثار بالسلطة ، وما هي إلا مؤامرة وراءها جهات اجنبية اخرى ( انه لشيء يراد ) !
ونظرية المؤامرة هذه لها وجهان : وجه يراد به التغطية على فعل تريده السلطة للبطش بالمعارضين ، من خلال الاتهام بالخيانة العظمى ، والارتباط بالخارج ممن لهم مصلحة في الإضرار بالبلاد . وهذا مايحدث في اكثر من بلاد وحدث عندنا إبان حكم النظام البعثي واتهامه للمعارضين بتهمة المؤامرة والارتباط بالخارج .
والوجه الاخر لنظرية المؤامرة وهو الوجه الحقيقي للحراك السياسي اذ ترى بأم عينيك ما يحاك ضد بلدك من حرب ظاهرة وحرب ناعمة ، ثم يقال لك ليست الأمور كما ترى ، وانما انت مسكون بنظرية المؤامرة ، وأنك
مشتبه ، وان الامور تجري على طبيعتها ، وليس هناك مؤامرة .
وهكذا تُسّفه الحقائق وتمر المؤامرة الحقيقية بسلام ، ويحقق أصحابها ما يراد .
(انه لشيء يراد) حقيقة وواقعا ،
في حين انها هناك في مقولة الكفار كما ذكرها القرآن ليست حقيقة لان محمدا (صلى الله عليه واله) لم يبتغ السلطة والنفوذ من الملأ المنتفعين من عبادة الناس للآلهة المتعددة انما هي الرسالة ، وانه البلاغ .