🛑فرجال... news
إعداد _سامي الجابري
أثارت تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية داخل اليابان وخارجها، حيث وُصفت بأنها غير مسؤولة وتتناقض مع المزاج العام الساعي إلى الاستقرار الإقليمي.
وفي اليابان، اعتبر معلقون سياسيون واقتصاديون، من بينهم شيغياكي كوجا، أن هذه التصريحات تمثل نهجًا متهورًا يفتقر إلى الرؤية الواقعية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات داخلية وخارجية متزايدة. كما انتقدت صحف يابانية بارزة أداء تاكايتشي، مشيرة إلى غياب خطوات عملية لتحسين العلاقات مع الصين، واعتمادها أسلوب المناورة السياسية في القضايا الداخلية الحساسة.
دوليًا، تصاعدت حدة الانتقادات، لا سيما في جنوب شرق آسيا، عقب خطوات رمزية قامت بها تاكايتشي أعادت فتح ملفات تاريخية مؤلمة. واعتبرت مقالات نُشرت في وسائل إعلام ماليزية أن تجاهل الجرائم التي ارتكبها الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، ومحاولة تلميع الماضي العسكري، يمثل إساءة للذاكرة التاريخية ويغذي التوتر الإقليمي.
من جهتها، رأت وسائل إعلام روسية أن تصريحات تاكايتشي تعكس توجهًا أوسع داخل اليابان لإعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية، محذّرة من أن أي انزلاق نحو العسكرة أو سباق التسلح قد يهدد أمن المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن مواقف تاكايتشي، المنطلقة من توجهات يمينية متشددة، لم تؤدِّ فقط إلى توتر سياسي ودبلوماسي، بل حملت تداعيات اقتصادية وانقسامات داخلية، في وقت تؤكد فيه دول الجوار تمسكها بمبدأ “صين واحدة” ورفضها أي مساس بالتوازن القائم.