● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

اضواء على كتاب «البيان السديد في إعتقادات الصدوق و المفيد»

🛑فرجال... news

المؤلف السيد

فاضل الموسوي الجابري..

يُعدّ هذا الكتاب دراسة عقدية مقارنة تهدف إلى تحليل اعتقادات الشيخ الصدوق (ت 381هـ) و الشيخ المفيد (ت 413هـ) ، و بيان مواطن الإتفاق و الإختلاف بينهما في أصول العقيدة الإمامية ، مع تفسير أسباب هذا الإختلاف في ضوء المنهج المعرفي ، و البيئة الفكرية ، و طبيعة الأدوات الكلامية المعتمدة عند كل واحد منهما .

ولا يقف المؤلف عند حدود العرض التاريخي ، بل يسعى إلى تصحيح الفهم الشائع القائل بوجود تعارض جوهري بين المدرستين ، و يؤكد أن الخلاف – في معظمه – منهجي تعبيري لا عقدي جوهري ..!!

ثانيًا : المنطلقات المعرفية و المنهجية للبحث

1. أهمية العقيدة في بناء الإنسان

يؤكد المؤلف في المقدمة أن العقيدة الصحيحة تمثل الأساس الجوهري لسلوك الإنسان و فكره و مصيره ، و أن الإنحراف فيها يؤدي إلى إضطراب الفرد و المجتمع ، بينما صحة العقيدة تفتح طريق الكمال و السعادة الدنيوية و الأخروية .

2. دواعي التأليف

كثرة الإتهامات الموجهة إلى الشيخ الصدوق بالتجسيم أو الإعتماد الحرفي على النصوص .

إتهام الشيخ المفيد بالمبالغة العقلية أو مخالفة ظواهر الأخبار .

الحاجة إلى دراسة علمية هادئة تضع آراء الشيخين في سياقها التاريخي و العلمي .

3. المنهج المعتمد

أعتمد المؤلف على : التحليل النصي لكتب الصدوق و المفيد .

المقارنة الموضوعية بين آرائهما في كل مسألة ، و التمييز بين العقيدة و التعبير العقدي .

ربط الآراء بالسياق الكلامي و الإجتماعي و العلمي .

ثالثًا : الإطار التاريخي و الفكري للشيخين

1. البيئة العلمية للشيخ الصدوق

عاش في بيئة يغلب عليها التيار الحديثي النصّي .

تأثر بكثرة الروايات و ضرورة الدفاع عن العقيدة أمام الإتجاهات المخالفة .

أعتمد على ظواهر النصوص مع تسليم إجمالي بالتنزيه .

2. البيئة العلمية للشيخ المفيد

عاش في بغداد ، مركز الجدل الكلامي و الفلسفي ، و واجه المعتزلة و الأشاعرة و الفرق المختلفة ، تبنّى منهجًا عقليًا كلاميًا منضبطًا بالنص .

و يؤكد المؤلف أن هذا الإختلاف البيئي كان له أثر مباشر في أسلوب العرض لا في جوهر الإعتقاد .

رابعًا : أبرز القضايا العقدية محل الدراسة

1. التوحيد والصفات الإلهية

الشيخ الصدوق : يثبت الصفات الواردة في النصوص ، مع نفي التشبيه إجمالًا ، دون الخوض في التأويل التفصيلي . الشيخ المفيد : يؤكد التنزيه العقلي ، و يرفض ظواهر الألفاظ الموهمة للتجسيم ، و يلجأ إلى التأويل .

نتيجة المؤلف : الإتفاق في المضمون ، و الإختلاف في الأسلوب و المنهج .

2. مسألة الرؤية

الصدوق يورد الروايات الواردة في الرؤية مع تفسيرها بما لا يستلزم التجسيم .

المفيد ينفي الرؤية البصرية مطلقًا ، و يؤكد الرؤية القلبية أو العلمية .

الخلاف هنا لفظي تعبيري لا عقدي .

3. الجبر و التفويض (الأمر بين الأمرين)

يتفق الشيخان على الموقف الإمامي المعروف ، أختلافهما يظهر في الشرح و التحليل لا في أصل الاعتقاد .

4. العصمة

الصدوق يثبت العصمة إعتمادًا على النصوص.. المفيد يعززها بالدليل العقلي مع النص ، و الاتفاق تام في النتيجة .

5. الإيمان و الكفر

الصدوق يميل إلى العرض الروائي ، و المفيد يضع تعريفًا كلاميًا تحليليًا ، و الإختلاف منهجي لا مضموني .

خامسًا : أسباب الإختلاف بين الشيخين

يفرد المؤلف تحليلًا مهمًا لأسباب التباين و يحددها في :

1. إختلاف المنهج : حديثي عند الصدوق .. و كلامي عقلي عند المفيد .

2. طبيعة الجمهور المخاطَب .

3. المرحلة التاريخية و تحدياتها .

4. تطور علم الكلام الإمامي بين القرنين الرابع و الخامس .

و يؤكد أن هذه الأسباب لا تمس وحدة العقيدة الإمامية ، بل تعكس حيويتها و مرونتها العلمية .

سادسًا : تقييم المؤلف للمدرستين...ينفي المؤلف أي تعارض جوهري بين المدرستين .

يرفض القراءة الإنتقائية لنصوص الصدوق ، و يدافع عن عقلانية المفيد المنضبطة بالنص ، و يدعو إلى تكامل المنهجين بدل جعلهما في حالة صراع .

سابعًا : النتائج العامة للكتاب

1. الشيخ الصدوق و الشيخ المفيد يمثلان إتجاهين متكاملين في الفكر الإمامي .

2. الخلاف بينهما أسلوبي و منهجي لا عقدي .

3. المدرسة الإمامية قادرة على إستيعاب النص و العقل معًا .

4. كثير من الإشكالات المعاصرة ناتجة عن سوء الفهم التاريخي .

5. ضرورة إعادة قراءة التراث العقدي قراءة علمية غير أيديولوجية .

خاتمة تقييمية

يُعدّ كتاب «البيان السديد» عملًا علميًا رصينًا ، أسهم في تصحيح صورة الخلاف العقدي داخل المدرسة الإمامية ، و أعاد الإعتبار للمنهج المقارن الهادئ ، و أثبت أن التنوع المنهجي كان عنصر قوة لا ضعف .

و الكتاب يُنصح به : لطلبة العقيدة و الكلام ، و للباحثين في تاريخ الفكر الإمامي .

لكل من يسعى إلى فهم مناهج العلماء بعيدًا عن التصنيفات السطحية .