🛑فرجال... news
إِنَّ هذه الإشكالية الحديثة يجب أن تضع لها حداً لكل من يستخدم الدّين لنقض الدّين و إلإطاحة به ، كما هي حالة تيار لا يستهان به في العالمين العربي و الإسلامي ، ظهر بشكل بارز بعد الحرب الكونية الثانية سنة 1945 م .
مثل : عبد الكريم سروش و محمد عابد الجابري و محمد شحرور و نصر حامد أبوزيد و حسن حنفي و محمد أركون و محمد مجتهد شبستري و ملكيان... الخ.
و هؤلاء يطالبون بتحقيق مشروع الحداثة بما هو هو غير إنهم يتحلّون بقشرةٍ رقيقةٍ من الحداثة ، بَيَّدَ أنّهم يْخبّؤن تحتها كلّ الحقد على الدّين من حيث يشعرون أو لا يشعرون..!!
هؤلاء بالطبع لا خير يُرجى منهم بل يحاولون بطريقةٍ ديماغوغية إِنَّهم يدافعون عن الحداثة و حقوق الإنسان و التعايش السلمي و.... الخ .. «شريطة» ، أن لا تكون على حساب الدّين القيم ، و ليكون ذلك بالتالي خروجاً من الإسلام المحمدي الأصيل ، الى غيره من الأيديولوجيات الوافدة التي جاءت كثورة مضادة للميتافيزيقيا و الفلسفة ، و غضباً مناهضاً للمنطلقات الأخلاقية و الأحكام الدينية .
إذن .. فالحداثة لا تسوق إلى الإستلاب و إنما الى الوجود و التثبت بحداثة ما دامت الحياة في سرورة و صيرورة ، كما أكد القرآن الكريم و الحديث النبوي المفتوح على تطبيق قاعدة تغير الأحكام بتغير الأزمنة و الأمكنة ، لا بمعايشة عقده التاريخية للنص الديني ، نريد أن نفكك عِبْرَ التسلح بالتنظير الفكري المنفتح على الثقافات العالمية الأُخرى بهدف الإستفادة من جيدها و تبادل التجارب المعرفية و الثقافية مع أهل العلم الرصين فيها ، و بهدف الحفاظ علی قدسية النص القرآني العظيم عِبْرَ بلورة العملية التفسيرية لما فيها سعادة الأُمم و الأَقوام ، بإعتبار خطاب الوحي خطاب إنساني أُممي ، لا يتقيد بشريحة إِجتماعية مخصوصة من الأُمة المسلمة ، بَيَّدَ إِنَّه موجه للناس في هذا العالَم الكوكبي الصّغير .
هكذا يتعاون الإسلام التنويري مع قيم حقوق الإنسان لإدخال المسلمين الى الحداثة وإلا بقوا في ضلالهم يعْمَهون .
إذن لابد حتماً أَن تعرف تصورات المثقفين الجدد المتأثرين بالحداثة الغربية - الأُوروبية التي تزعم أَنَّ خطابات النص القرآني ليست أبديةً (على نحو القضيةِ الحقيقية) ، بوصفها تُعطلُ الإبداع و التجديد و تشلُ الإرادة و التخطيط و المنهج .
و عليه فإنَّ أُولئك الذين يعتبرون هذه الأَحكام و الوصايا مستدامةٌ يُحَوّلون القرآن الى عقبةٍ من عقبات التحديث .
تحديداً المشكلة أنَّ هؤلاء المثقفين عقولهم مُدجَّنة واجتهاداتهم مؤدلجة ، لا يفهمون شريعة الإسلام الكونية... و أنَّ أحكامها و وصاياها ليست مجرد قوالب جامدة أو قرارات إعتباطية أو توصيات تخريفية موروثة ، بل هي وفق نظرية الزمان و المكان التي أرست قواعد التغيير و التبديل في الموضوعات لتكون قضيةِ تبدل الأَحكام هي في واقع الأَمر ، تبدل الموضوعات و المتغيرات المستجدة ، التي تتناول موضوعات هذه الأَحكام حسب مقتضيات اللغة و الثقافة ، و كل مقيد يبدل حركة الإدراك و تصورات العقل و مقتضيات المصاديق التي تتولد في كلّ الأزمنة و الأمكنة ، و في سياق الإخفاقات و السفسطة و المغالطة و الجدل اللامحدود تأتي محاضرة مثيرة للجدل عن معاصرنا(1) ، كان عنوانها بالنص هي : «لا توجد خطوط حمراء في منظومة المعرفة الدينية»(2) ..!!
و الأغرب من ذلك راح يسرد مبانيه بكل جرأَةٍ :
«ليقول لي قائل أعزائي هذه ضرورة دينية ، هذه ضرورة مذهبية ، هذه مجمع عليها ، هذه مشهورة ، هذه ممّا تسالم عليها..!!