🛑فرجال…news
في ظلّ انسداد الأفق بين إيران والغرب، تتجه طهران بخطى متسارعة نحو تعزيز شراكاتها مع القوى غير الغربية، وفي مقدّمتها روسيا، في محاولة لتخفيف وطأة العقوبات الدولية وإعادة تموضعها سياسيًا واقتصاديًا. وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته الثالثة إلى موسكو منذ تولّيه منصبه، تأكيدًا لزخم العلاقات الثنائية.
وأعلن عراقجي التوصّل إلى اتفاق على خارطة طريق تمتد ثلاث سنوات لتنظيم التعاون بين البلدين، استنادًا إلى «معاهدة الشراكة الاستراتيجية»، بما يشمل مواجهة العقوبات الغربية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين.
اقتصاديًا، سجّل التبادل التجاري بين طهران وموسكو نموًا بنسبة 15% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، مع توقّعات بتجاوز خمسة مليارات دولار بنهاية العام. كما يشكّل استكمال ممرّ الشمال–الجنوب، ولا سيما مشروع سكة «رشت–أستارا» المموّل روسيًا، ركيزة أساسية في التعاون اللوجستي.
وفي قطاعَي المال والطاقة، توسّع البلدان في استخدام العملات الوطنية بعيدًا عن «سويفت»، بالتوازي مع تنفيذ عقود نفط وغاز بقيمة 40 مليار دولار، في مؤشر واضح على شراكة تتجاوز التكتيك إلى مسار استراتيجي طويل الأمد.