🛑فرجال... news
أبو غريب – تقرير احمد محمد
تزخر منطقة السميلات في قضاء أبو غريب بحضور شبابي واعٍ ومثقف، تجلّى بوضوح خلال الندوة الحوارية التي أُقيمت تحت عنوان «دراسة بحثية عن التراث الإسلامي»، في إطار اهتمام متنامٍ بفتح مساحات فكرية جادة تُعنى بالشأنين الثقافي والديني، وتعزز دور الشباب في النقاش العام وصناعة الوعي المجتمعي.
وشكّلت الندوة منصة فكرية مهمة لتسليط الضوء على التراث الإسلامي بوصفه رصيدًا حضاريًا جامعًا، ودوره في تعزيز الحوار الديني والوطني، والانطلاق من المشتركات الإنسانية التي تسهم في تقليص مساحات الخلاف وبناء خطاب قائم على التفاهم والعيش المشترك. وتناول النقاش ملامح الجزيرة العربية قبل الإسلام، وما كانت تمثله مكة من مركز ديني واقتصادي واجتماعي، وصولًا إلى التحول الحضاري العميق الذي أحدثه الإسلام في بنية المجتمع والدولة.
كما ناقشت الندوة مراحل تطور الدولة الإسلامية، بدءًا من الخلافة الراشدة، مرورًا بالعصرين الأموي والعباسي، مع تسليط الضوء على إسهامات هذه الحقب في بناء نظم الحكم والإدارة وإنتاج المعرفة، ودورها في ترسيخ الهوية الحضارية الإسلامية، إلى جانب التطرق بموضوعية إلى بعض الجوانب السلبية التي رافقت تلك المراحل، بما في ذلك عودة مظاهر التعصب القبلي وانتشار الصراعات السياسية داخل الإمبراطوريتين الأموية والعباسية لتثبيت أسس السلطة.
وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول عدد من الحركات والثورات في التاريخ الإسلامي، من بينها ثورة الزنج، وحركة بابك الخرمي، وحركة القرامطة، حيث جرى تناولها بوصفها ظواهر تاريخية عكست سياقات اجتماعية واقتصادية وفكرية معقدة، بما يؤكد أهمية قراءة التراث قراءة نقدية وموضوعية بعيدًا عن التقديس أو الإدانة المطلقة.
وأكدت مداخلات المشاركين على ضرورة دراسة التراث الإسلامي بعين العيش المشترك، باعتباره عنصرًا فاعلًا في تعزيز ثقافة الحوار وقبول التنوع وبناء مجتمع متماسك، مشددين على أن استحضار التجارب التاريخية بروح نقدية يسهم في فهم الحاضر واستشراف المستقبل. وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة مبادرات فكرية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الثقافي، وتكريس دور الشباب بوصفهم فاعلين أساسيين في بناء خطاب وطني عقلاني ومنفتح