🛑فرجال... news
الفتنة هنا ان يُبتلى الموحّدُ ببلاء
يتعلق بدينه يضطره للعودة الى الشرك ، وهذه العودة اشد من القتل ، ففي القتل ربما اذى مؤقت ، ولكن فتنة العودة الى الشرك ما وراءها إلا النار .
والفتنة قد تكون فردية يفتن فيها الفرد بسبب تعذيب او غيره ، فيرتد عن دينه ويعود الى الشرك ، ولكن من الفتن ما تكون عامة وتنعكس على الأمم والجماعات ، ويكون اثرها كبيرا ،
وذلك ما يتعرض له المسلمون اليوم من ترهيب وترغيب ، ترهيب بالتضييق عليهم اقتصاديا وعسكريا فتضطر حكوماتهم للخضوع إلى إرادة الدول المستكبرة وإملاءاتها وآثار ذلك على ثقافتهم وحضارتهم ، فيضيع دينهم وشخصيتهم وتميّزهم ، وهل هناك قتل اعظم من هذا القتل ؟!
ان الفتنة بالقتل قد يكون اثرها فرديا وجسديا ، اما الاغراء او الإغواء الجماعي من أمم قوية بجيوشها وصناعاتها ومفاسدها فيأتي على مقومات الامة المغلوبة فيمسخها ويستلحقها بحضارتها ، فتصبح هجينة لاهي أصيلة ولاهي ذائبة كليا في كيان الامة الغالبة ،ولن يكون لها عندئذ
وجود بين الأمم ، بل تصبح مستلحقة بالأسياد ومؤتمرة بأمرهم كما نلاحظ في شأن كثير من الدول العربية والإسلامية اليوم بعد ان وقعت في فتنة الإعجاب والانبهار بحضارة الغرب ، وذلك حين قال كثير من أفرادها وحكوماتها : ان سبب تخلفنا عن ركب الغرب انما هو ديننا وثقافتنا ، وما دروا انهم انما تخلفوا يوم تركوا دينهم وراءهم ظهريا واستعانوا بحول المشركين والكافرين من اعدائه .
وقيل ان العذاب الأشد من القتل الذي وعد به سيدنا سليمان الهدهد (لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ) النمل : 21
انما هو ان يجعله يعيش مع غير جنسه ويتأثر بطبائعهم ، فيغير جنسه ، ثم لا يصبح هو هو ولا هو غيره ، بل يصبح جنساً ثالثامشوهاً حال المسلمين اليوم ، لا هم مسلمون تماما ولا هم نصارى او يهود تماما !