🛑فرجال... news
(تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلفُرقَانَ عَلَىٰ عَبدِهِۦ لِيَكُونَ لِلعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ) الفرقان : 1-2
عناصر الدين :
المُرْسِل - الرسالة - الرسول
على الرغم من قصر هذه الاية الكريمة ، فهي تشير إلى هذه العناصر بشكل ، موجز ولكنه يومئ إلى طبيعة هذه العناصر وعظمتها ومفاتيح اسرارها .
اولا : المُرسل :
(تبارك …) اشارة إلى عظمة هذا المرسل الذي يحنو على من خلق ، فلا يدعهم هَمَلا لا علاقة لهم بخالقهم ، ولايهتدون بهدْي ، ولا يستندون إلى مرجع ، بل هو ينزّل عليهم من علاه الإضاءة التي تنير دروبهم ، وتربطهم به .
ثانيا : الرسالة
(الفرقان ) طبيعة هذه الرسالة انها مدونة ومكتوبة في كتاب
(لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ، ووظيفته انه يفرق بين الحق والباطل ، بين ما ينفع وبين ما يضر ، بين ماهو نور وماهو ظلام ، فلا يكون الانسان معه إلا على صراط مستقيم
ثالثا : الرسول
وقد سماه (عبدا ) في إيحاء الى أنه إذا كان الرسول الذي اختاره بكل ما عنده من صفات ومؤهلات هو عبد ، فكيف بالمخلوقين الذين لم يرتقوا الى مثل ما لدى هذا الانسان المختار من الخلق .
وتشير الاية إلى وظيفة هذا العنصر الثالث ، وهي الإنذار وليس الاجبار ، وهي كذلك ليس
لامة دون امة بل للعالمين كافة .
والبشر بما هو مفترض ان يعرفوا هذه العناصر وآثارها ووظيفتهم ازاء كل عنصر منها ،
فهماً وطاعةً واستجابةً وعملا .
وواقع الحال ان البشرية تاخذ من هذه العناصر بمقدار استعداداتها للتلقي ، مثل أنواع الارض في استقبالها للغيث : خصبة وصلبة وسبخة !
ومن سجايا القرآن انه يكرر الإشارة إلى هذه الناصر مجتمعة في أوجز القول و اقصره من مثل قوله تعالى : ( فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلنا )
الله - الرسول - الرسالة (النور )
المتمثل بالقران حامل الرسالة ،
واليوم نحن لا نريد ان نعرّف المسلمين بربٍّ لم يعرفوه ، او رسولٍ لم يشخصوه ، او قرآنٍ لم يقرأوه ، بل نريد ان نعمق وعيهم بالله ورسوله ورسالته ايماناً وفهما
ومسؤولية وتبليغا وتضحية .
(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)