🛑فرجال... news
باسم الزاملي
اثارة ملف تفسير الكتلة الاكبر في هذا التوقيت الحرج تثير كثيرا من علامات الاستفهام وتضع العملية السياسية امام جدل دستوري واسع لا تبدو البلاد بحاجة اليه اليوم
العراق يقف اليوم في قلب العاصفة وامام طوفان من التحديات السياسية والامنية والاقتصادية وهو احوج ما يكون الى ترسيخ الاستقرار السياسي وتوحيد المواقف والصفوف لا الى فتح ملفات خلافية او تفسيرات واجتهادات قد تحرك ما ظل ساكنا لسنوات طويلة
فمنذ عام 2010 استقر المسار السياسي في العراق على تفسير المحكمة الاتحادية لمفهوم الكتلة الاكبر بوصفها الكتلة التي يمكن ان تتشكل داخل مجلس النواب بعد الانتخابات وعلى اساس هذا التفسير تشكلت الحكومات وتعاقبت السلطات واديرت الدولة طوال اكثر من عقد من الزمن
واليوم ومع الدعوة الى اعادة النظر في هذا التفسير تبرز مخاوف حقيقية من ان يؤدي فتح هذا الملف الى الطعن الضمني بشرعية الحكومات التي تشكلت خلال السنوات الماضية او اثارة تساؤلات حول سلامة الاساس الدستوري الذي قامت عليه العملية السياسية منذ ذلك الحين
ان طرح مثل هذه الخلافات الدستورية في هذه المرحلة الحساسة قد يفتح الباب امام تفسيرات متضاربة وربما تدخلات سياسية داخلية وخارجية وهو امر قد يضعف الاستقرار الدستوري ويعيد الجدل السياسي الى نقطة الصفر
ولعل اخطر ما في الامر ان تحريك مثل هذه القضايا في هذا الظرف قد يوقظ جدلا كان ساكنا لسنوات فبعض الملفات قد يكون باطنها الرحمة لكن ظاهرها قد يكون العذاب اذا فتحت في توقيت غير مناسب
لذلك فان الحكمة تقتضي التعامل مع هذه المسائل الدستورية الكبرى بقدر عال من التروي والمسؤولية لان العراق اليوم بحاجة الى تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ الثقة بالمؤسسات لا الى فتح ابواب جديدة للجدل والانقسام