🛑فرجال... نيوز
في محراب الصلاة، لم يسقط جسد الإمام علي (ع) فحسب، بل سقطت معه أسمى معاني العدل والإنسانية ، فعندما تسلم أمير المؤمنين مقاليد الإمامة، لم يتعامل مع الدولة كغنيمة، بل جعلها نموذجاً واقعياً للإنصاف الذي لا يساوم لم يكن بيت المال في عصره مستودعاً لرفاهية الحاشية أو عطايا للمتنفذين، بل كان حقاً مشاعاً يُقسم بالسوية ، و يدرك أن استقامة الدولة تبدأ من إرساء العدالة، فواجه قوى الاستغلال بصلابة، معلناً أن الحق لا يقدم تنازلات سياسية على حساب الحق و المبادئ.
إن التحديات والحروب التي عاصرت عهده لم تكن إلا ضريبة لتمسكه بإحقاق الحق ورفضه مجاملة أصحاب النفوذ مؤمناً بأن أي نظام يبيت فيه الحاكم شبعاناً واليتيم جائعاً هو نظام فاقد للإنسانية.
والمفارقة التي تبرز اليوم عند المقارنة :
فبينما كان الإمام علي (ع) يحمل الزاد ليُطعم الجياع، ويفتح أبوابه ليؤوي الأيتام ويصون كرامتهم، نجد في عالمنا من يتفنن في نهب الثروات وتجويع الشعوب ، إن سارق المال العام اليوم لا يسرق أرقاماً بل يسرق حياة أجيال تُركت بلا سند .
لذا فإن استحضار نهج الإمام علي (ع) اليوم هو استنهاض للوعي ضد كل من يتخذ من معاناة الناس سلماً للصعود
وفي عقلية الاستحواذ التي استكثرت أن يتقاسم اليتيم وابن السلطان مائدة واحدة .
فسلاماً على من أنصف الخلق وهو في قمة السلطة وويل لمن استباح الحقوق ونسي أن التاريخ لا يرحم، وصوت المظلوم لا يزال يطلب ثأره من كل من جوع الشعوب وأيتم أحلامها.