🛑فرجال... news
بقلم د. شلتاغ عبود
(إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤمِنُ بِٱللَّهِ ٱلعَظِيمِ
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ )
الحاقة :33-34
(وَلَمنَكُ نُطعِمُ ٱلمِسكِينَ)
المدثر : 44
(أَن لَّا يَدخُلَنَّهَا ٱليَومَ عَلَيكُم مِّسكِين ) القلم: 24
ما الذي يجمع بين هذه الايات ؟
انه منع الفقراء وذوي الحاجات والمساكين من حقوقهم في اموال الأغنياء ، ولو رايت العاقبة التي ينتهي اليها هؤلاء المانعون الطعام والمانعون الحقوق ان تصل إلى مستحقيها من الفقراء لاهتزت مشاعرك خشية وخوفا من ذلك العقاب ( …فَلَيسَ لَهُ ٱليَومَ هَٰهُنَا حَمِيم. وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِن غِسلِينٖ . لَّا يَأكُلُهُۥ إِلَّا ٱلخَٰطِـُٔونَ ) الحاقة :35-37
فالطعام الذي منعوه عن مستحقين سيكون (غسليناً) يتجرعونه ولا يكادون يسوغونه ،
انه صديد اهل النار ، وهو القيح الذي يسيل من جلود المعذبين بالنار !!
ولا أحدثك عن الذهب الذي يكنزونه كيف تكوى به جباههم وجنوبهم ، وكيف يكنز الانسان حديدا ليُحمى به على جلده ؟!!
ويقابل هذا المشهد مشهد آخر يتنعم به الذين يتسابقون في انفاق أموالهم على الفقراء وفي سبيل الله ، وفي تجهيز المجاهدين : ( جَنَّٰتُ عَدنٖ يَدخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِن ءَابَآئِهِمۡوَأَزوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِم وَٱلمَلَٰٓئِكَةُ يَدخُلُونَ عَلَيهِم مِّن كُلِّ بَابٖ)
الرعد : 24
يُمتعون بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت !!
وشتان ما بين المشهدين ، والمقارنة لا تجد ما تقول !!
الحديث يطول ، والمشاهد كثيرة من هذا النوع في كتاب الله
ثوابا وعقابا ، ويهمنا الان ان نستوحي ما يحرك ضمائرنا جميعا أغنياء وانصاف أغنياء ، ونحن نشهد ما عليه اخواننا في لبنان وايران من فقر وعوز وحاجة ، وهم يرابطون في جبهات
الحق ، ويدافعون عن حمى الإسلام ، والذي يشهد ما تعانيه عوائلهم من تهجير وجوع وبرد ومعاناة ،يهون عليه ما يبذل ، وان كان ما يبذله يؤثر على ميزان معيشته ، فكيف بمن منّ الله عليه بالرزق الوفير والمال الكثير ؟!
انه حقا يوم (المسغبة) ! ، انه تجاوز العقبة ! ، انه العبور الى الجنة ! فإليكموها ياعشاقها !!