🛑فرجال... news
بقلم د. شلتاغ عبود
في الأحياء القرآني للغاية الكريمة
(إِذيُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُم فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَأُلقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعبَ فَٱضرِبُواْ فَوقَ ٱلأَعنَاقِ وَٱضرِبُواْ مِنهُم كُلَّ بَنَانٖ) الأنفال : 12
في الاستيحاء من هذه الاية يقف
المتأمل الوقفات التالية :
اولا : في الأحداث الكبرى والمواجهات الحاسمة بين الأيمان والشرك يتدخل العنصر الغيبي والمدد الالهي لينصر الحق
كلما كان اهل الحق مستمسكين بالحق مدافعين عنه ، ولا نصر ولا توفيق إلا من عند الله .
ثانيا : ياتي المدد الالهي من خلال تثبيت القلوب ، وجعلها مستبسلة
في مواجهة العدو ، ولا تحدث نفسها في ضعف او تهاون او خوف .
ثالثا : الرعب جندي من جنود الله
يجعل العدو يحسب للمؤمنين الف حساب ، وتذهب به الظنون انه مخذول مهزوم ، كلما احس من المؤمنين الجلادة والصبر والثبات.
وهذا المدد ياتي بصور متعددة
رابعا: من ملامح القوة والحكمة
لدى المؤمن المجاهد ان ضربته
تتوجه إلى مفاصل قوة العدو فتهدمها وتميتها وتصيبها بمقتل
من مثل الضرب على الرأس وقطع الأيدي ، لتعطيل وسائل
القوة والتأثير عند العدو .
خامسا : يتحدث بعض المفسرين
عن دخول الملائكة على خط القتال مباشرة فيمسكون السيوف
ويطيحون بالرقاب ، وهذا الرأي ليس بسديد ؛ لان ملكا واحدا بامكانه ان يفني الآلاف من الاعداء ، فضلا عن ثلاثة الاف او خمسة ! ، انما هي وظيفة تثبيت الثلة المؤمنة وشد أزرها في المعركة ، وثبات الأجسام من ثبات القلوب .
سادسا : قد يملك العدو من السلاح ما لا تملك ، ولكنه لا يملك
من الثبات ما تملك ، وتملك انت الرجاء من الله مالا يرجو .
والذي نشهده اليوم من مواجهة وجودية حاسمة بين جبهة العتو والعدوان وبين جبهة الحق ، فنجد ما لا يمكن تصوره : دولة واحدة امام اعتى الدول فيي العالم وأكثرها مالا وسلاحا ونفوذا وجبروتا ، كيف تتهاوى قلاعها امام من تثبت قلوبهم وتظهر حكمتهم ، وتكبر تضحياتهم ، انهم القوم الذين وعد الله بهم في كتابه الكريم (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دِينِهِ فَسَوفَ يَأتِي ٱللَّهُ بِقَومٖ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُۥ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلمُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَومَةَ لَآئِمٖ ذَٰلِكَ فَضلُ ٱللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَآءُُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ) المائدة : 54
وصدق الله وعده، ونصر عبده .