🛑فرجال.. news
لندن – تواصل الحكومة البريطانية دراسة مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز حماية الأطفال والمراهقين في البيئة الرقمية، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة.
وتشمل المقترحات المطروحة فرض قيود أكثر صرامة على وصول من هم دون سن 16 عاماً إلى بعض منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مراجعة آليات التحقق من العمر وإجراءات السلامة الرقمية المطبقة من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه حكومي أوسع يهدف إلى الحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار والتنمر الإلكتروني والممارسات الرقمية التي قد تسهم في زيادة معدلات الإدمان على الشاشات.
كما تبحث الجهات المختصة عدداً من التدابير التنظيمية الأخرى، من بينها تشديد الضوابط على بعض خصائص الألعاب الإلكترونية التي تسمح بالتواصل المباشر مع الغرباء، فضلاً عن مراجعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.
وفي السياق ذاته، يجري نقاش داخل الأوساط التشريعية والتنظيمية بشأن إمكانية فرض قيود زمنية على استخدام بعض المنصات خلال ساعات الليل، إضافة إلى دراسة تأثير خصائص مثل ‘‘التمرير اللانهائي‘‘ التي يرى خبراء أنها قد تشجع على الاستخدام المفرط للتطبيقات الرقمية.
ويرى مؤيدو هذه الإجراءات أنها تمثل استجابة ضرورية للتحديات التي يفرضها التطور السريع للمنصات الرقمية، وتوفر حماية أكبر للأطفال والمراهقين من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا.
في المقابل، تحذر شركات التكنولوجيا وبعض المدافعين عن الحريات الرقمية من أن أي قيود واسعة النطاق ينبغي أن تراعي حق المستخدمين في الوصول إلى الخدمات الرقمية، وأن تستند إلى آليات تنفيذ واضحة وفعالة تضمن التوازن بين الحماية والخصوصية.
ويعكس الجدل الدائر في بريطانيا اتجاهاً دولياً متنامياً نحو إعادة تقييم العلاقة بين الأطفال والتقنيات الرقمية، في وقت تتجه فيه دول عدة إلى مراجعة تشريعاتها الخاصة بسلامة الأطفال على الإنترنت ورفع مستوى المساءلة المفروضة على شركات التكنولوجيا.