🛑فرجال... news
النجف / سعدون الجابري
الصور لا تحتاج إلى تعليق بقدر ما تحتاج إلى قرار ، فحين تتحول مواقع الطمر الصحي إلى بؤر لحرق النفايات ، و تصاعد سحب الدخان السام فوق سماء النجف ، فإن القضية لم تعد مجرد مشكلة خدمية بل أصبحت أزمة صحية و بيئية تمس حياة كل مواطن .
و أكد مسؤول إعلام البيئة في النجف الأشرف في تصريح صحفي له اليوم الإثنين : إن حرق النفايات في العراء يطلق مزيجًا من الغازات و الجسيمات الدقيقة و الملوثات ، و التي ترتبط بزيادة أمراض الجهاز التنفسي والحساسية وأمراض القلب ، و تضاعف معاناة الأطفال و كبار السن و مرضى الربو ، فضلًا عن الأثر طويل الأمد على البيئة و التربة و المياه .
موضحاً : أما الحل فهو ليس مستحيلًا ولا نظريًا ، بل يبدأ بإنشاء معمل متكامل لتدوير و فرز النفايات ، يحول جزءًا كبيرًا منها إلى مواد أولية ، قابلة لإعادة الأستخدام و يقلل كميات الطمر ، و يوفر فرص عمل و يحافظ على صحة الإنسان و البيئة في آنٍ واحد .
لافتاً : إلى أن جانب ذلك يجب منع الحرق نهائيًا ، و إعتماد أنظمة رقابة و إنذار مبكر ، و تطبيق معايير بيئية صارمة في إدارة مواقع الطمر .
مشيراً : إن المسؤول الذي يضع صحة الناس فوق كل إعتبار ، لن ينتظر حتى تتحول سماء المدينة إلى سحابة سوداء .
مضيفاً : فالمسؤولية الحقيقية لا تُقاس بعدد المشاريع المعلنة ، بل بقدرتها على حماية الإنسان وصون البيئة .
مبيناً : مدينة النجف الأشرف .. مدينة العلم و القداسة تستحق هواءً نقيًا و بيئةً آمنة ، لا أن يدفع أبناؤها ثمن الإهمال مع كل نفسٍ يستنشقونه .
و واصل حديثة : فحماية البيئة ليست ترفًا إداريًا بل واجب وطني و أخلاقي ، و تأخير الحلول اليوم يعني فاتورةً صحيةً و بيئيةً أكبر غدًا .