● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

درسٌ كتبه التاريخ، لكن الإمبراطوريات لم تستوعبه قط ​بقلم: ليني يونس..

🛑فرجال... news

​في الذكرى المئوية الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وفي 30 يونيو/حزيران 2026، نشرت ‘‘لبنى"، المديرة العامة لوكالة ‘‘سما‘‘ الليبية للأنباء، مقالاً تحليلياً بعنوان ‘‘درسٌ كتبه التاريخ، لكن الإمبراطوريات لم تستوعبه قط". تناولت فيه صعود وسقوط إمبراطوريات كبرى كروما والدولة العثمانية، وفهمت المنطق الكامن وراء استمرار الحضارة الصينية لخمسة آلاف عام، كما فسرت أسباب قدرة الحزب الشيوعي الصيني وريادته. وأشادت الكاتبة بالكتاب الأبيض الصيني الصادر مؤخراً بعنوان ‘‘بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وعقلانية: مفاهيم الصين ومبادراتها وأفعالها"، مؤكدة التزام الصين باحترام سيادة الدول، ورفض التوسع الهيمني، والمساهمة في تعزيز السلام والتنمية العالميين.

​سقوط الإمبراطوريات: حينما يُفلس النظام الحضاري

​في عام 476 ميلادي، عندما انهارت الإمبراطورية الرومانية، لم يسقط جندي روماني واحد في ساحة معركة تليق بمجدها. هذه الإمبراطورية، التي حكمت العالم لقرون، انتهت في نهاية المطاف بطريقة هادئة ومهينة؛ فقد أُجبر آخر أباطرتها ‘‘أغسطس‘‘ على التنازل عن عرشه لصالح قائد عسكري جرماني يقود الجيش الروماني، والذي لم يكلف نفسه عناء الاحتفال بالنصر. لم تكن هذه مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت إفلاساً تاماً لنظامها الحضاري. حينها، كانت الخزانة الرومانية فارغة، والجيش يعتمد على المرتزقة، والشعب مثقل بتكاليف التوسع الطويل. استمرت الأراضي في الاتساع، لكنها فقدت قدرتها على حماية نفسها.

​بعد نحو ألف عام، واجهت القسطنطينية لحظة انحدارها؛ إذ شهدت الإمبراطورية العثمانية -التي ورثت إرث الإمبراطورية الرومانية الشرقية ووسعت أراضيها- تراجعاً يعزوه المؤرخون إلى التوسع العسكري المفرط، والأزمات الاقتصادية والسياسية المتراكمة، والثورات الحدودية التي استنزفت طاقة الإمبراطورية. تكبد الجيش خسائر على جبهات متعددة، واستُنزفت الخزينة في حروب لا تنتهي، وفُقدت أراضٍ واسعة في حروب البلقان. لذا، عندما تفككت الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، لم يكن ذلك مفاجئاً، بل نتيجة حتمية لعقود من المشاكل. لقد اعتمدت الإمبراطورية بشكل مفرط على القوة وأهملت بناء شراكات حقيقية، فدفعت الثمن.

​لماذا سقطت الإمبراطوريات؟

​ما الذي أدى إلى سقوط روما والعثمانيين وإمبراطوريات أخرى؟ هل هو نقص الجيش؟ كلا، فقد بنت روما أقوى جيش في العالم القديم، وحاصرت الإمبراطورية العثمانية فيينا مرتين. هل هو نقص الثروة؟ كلا، فقد امتلكتا أغنى الخزائن في التاريخ. هل هو نقص العلوم والحضارة؟ كلا، فالقانون الروماني يدرس حتى اليوم، والإنجازات العلمية العثمانية بلغت مستويات لم تضاهها القوى الأوروبية في وقتها.

​ما نقصهم كان بسيطاً وعميقاً: لم تفهم روما ولا الإمبراطورية العثمانية أن الحضارة التي تدوم طويلاً لا تُبنى بالقوة وحدها. إن الإمبراطوريات التي تختار الغزو على التعاون، والهيمنة على التواصل، والخوف على الثقة، تُبنى دائماً على رمال متحركة.

​الصين: استمرارية حضارية وإرادة للنهوض

​هنا يبرز سؤال تجاهله المؤرخون: لماذا استمرت الحضارة الصينية لخمسة آلاف عام دون انقطاع؟ لقد تعاقبت عليها سلالات، وسقطت، ثم أعادت بناء نفسها، وتجاوزت اضطرابات داخلية، وحافظت على طابع فريد ونادر. هذه الاستمرارية لا تولد من جديد بمجرد تدميرها.

​ومع ذلك، عندما وصلت القوى الغربية بسفنها ومدافعها، لم يكن هذا الاستمرار كافياً لحماية الصين. فمنذ عام 1839 وحتى 1949، عانت الصين ‘‘قرن الإذلال"، حيث شنت القوى الأجنبية عدوانها، وفرضت معاهدات غير متكافئة، وقُسمت الموانئ الصينية كما لو كانت ملكية مشتركة، وأُغرقت الصين بالأفيون. لكن الصين نهضت في نهاية المطاف؛ لا بالانتقام، ولا بإقامة إمبراطورية استعمارية، بل عبر مسار تنموي اعتمد على الحكمة التاريخية والخبرة الإنسانية.

​الحزب الشيوعي الصيني: سر القدرة

​في الأول من يوليو عام 1921، اجتمع ثلاثة عشر مندوباً في مدينة شنغهاي، يمثلون حزباً ناشئاً لا يتجاوز أعضاؤه الخمسين. لم يملكوا سلطة عسكرية أو مالية، لكن جمعهم سؤال واحد: كيف يمكن لأمة تتعلم من التاريخ بدلًا من تكراره أن تحقق النهضة؟ وبعد مرور مئة وخمس سنوات، يقود الحزب الشيوعي الصيني أكبر عملية تحديث في تاريخ البشرية. وخلافاً للنماذج الاستعمارية، لم يبنِ الحزب إمبراطورية قائمة على الغزو، بل سعى لبناء شراكات حقيقية وعزز التنمية المشتركة.

​بناء الجسور: الحكمة الصينية في الحوكمة العالمية

​إن الحضارات التي تصمد هي الأكثر براعة في بناء الشراكات. فالتجارة هي التي ربطت الشرق بالغرب، وأرست روابط لم تستطع القوة خلقها. واستناداً إلى هذا الإرث، اقترحت الصين مبادرة ‘‘الحزام والطريق‘‘ عام 2013، ثم نشرت ورقتها البيضاء لعام 2026 بعنوان ‘‘بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلًا وعقلانية"، والتي كشفت أن النظام الدولي يعاني من ثلاث مشاكل هيكلية: تجاهل ميثاق الأمم المتحدة، ضعف تنفيذ القرارات الدولية، وهيمنة بضع دول على مصير العالم.

​واستجابةً لذلك، طرح الحزب الشيوعي الصيني خمسة مبادئ: دعم المساواة السيادية، والالتزام بسيادة القانون الدولي، وممارسة التعددية، ووضع الإنسان في صميم الاهتمام، والنهج العملي. هذا ليس فلسفة مجردة، بل درسٌ من ‘‘قرن الإذلال"؛ فالنظام القائم على الهيمنة لا يخدم العالم.

​تُناقش الورقة البيضاء أيضاً صعود ‘‘الجنوب العالمي‘‘ الذي يساهم بـ 60% من الاقتصاد العالمي و80% من النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن احتكار الدول القليلة للشؤون الدولية أمر لا يمكن تحمله. وتفرق الورقة بين ‘‘تعددية الأقوال‘‘ التي تخفي وراءها نهجاً أحادياً، وبين ‘‘التعددية الحقيقية‘‘ القائمة على التشاور المشترك.

​بمناسبة الذكرى المئوية الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب، تؤكد الورقة أن الحزب اضطلع بمسؤولية تعزيز التقدم البشري. وقد حظيت مبادرة الحوكمة العالمية بدعم نحو 160 دولة ومنظمة، وأشادت الأمم المتحدة بتجربة الصين في القضاء على الفقر كأكبر عملية تنموية في التاريخ.

​التاريخ كمرآة للمستقبل

​قد يجادل البعض بشأن موضوعية البيانات، ولكن السؤال يظل: من يملك الحق في النقد؟ عندما حدد مؤتمر برلين عام 1884 حدود أفريقيا، هل تم استشارة أصحاب الأرض؟ إن هذا التذكير بالحقائق التاريخية ليس اتهاماً، بل قراءة لما سجله المؤرخون. لقد التزمت الصين دائماً باحترام سيادة الدول وعدم فرض أنظمة سياسية عليها. وهذا الإطار يستحق التأمل بدل الرفض المسبق.

​في عام 476، انهارت روما لعدم استيعابها دروس التوسع، وتهاوت الدولة العثمانية لتراكم أزماتها. وفي عام 1949، أعلن الرئيس ماو تسي تونغ: ‘‘لن تكون الأمة الصينية أمةً تُذل بعد الآن". إن ما يستحق التفكير اليوم ليس من يقف أو يجلس، بل طبيعة الأرضية التي تقف عليها الدولة. يخبرنا التاريخ أن الأرضية الصلبة الوحيدة هي ‘‘التعاون المبني على الشراكات المتكافئة"، لا الهيمنة الأحادية. وهذه هي الرسالة التي تحملها الورقة البيضاء لكل من يرغب في الاستماع.

​[المحتوى أعلاه مأخوذ من السفارة الصينية في ليبيا]

​نبذة تعريفية:

قناة الصين العربية هي محطة تلفزيونية فضائية مقرها دبي، الإمارات العربية المتحدة. حصلت على ترخيص البث من الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عام 2014، ونالت موافقة وزارة الخارجية الصينية في مايو 2017 لإنشاء وكالة أنباء دائمة في الصين تحت اسم ‘‘مركز أخبار الصين العربية". تغطي القناة ما يقارب 500 مليون شخص في 22 دولة عربية ومناطق في غرب آسيا وشمال أفريقيا.