🛑فرجال...news
والبرلمان جزء من الدولة.
والقضاء جزء من الدولة.
والهيئات الرقابية جزء من الدولة.
أما الدولة فهي العقد الذي يجمع الجميع تحت سقف القانون.
وهذا العقد لا يجوز أن يكون قوياً مع المواطن وضعيفاً مع صاحب السلطة.
⸻
كلمة أخيرة إلى العراق
يا أبناء العراق…
لا تجعلوا هذا الرقم ــ إن ثبت ــ سبباً لليأس.
اجعلوه سبباً للسؤال.
لا تجعلوا ملفات الفساد سبباً لكراهية الدولة.
اجعلوها سبباً للمطالبة بدولة أقوى.
لا تطلبوا الانتقام.
اطلبوا العدالة.
ولا تطلبوا إسقاط الأشخاص.
اطلبوا إسقاط ثقافة الإفلات من المسؤولية.
إن العراق لا يحتاج إلى معجزة.
يحتاج إلى مؤسسات تعمل.
وإلى قضاء يقول كلمته.
وإلى برلمان يعرف أن هيبته تأتي من خضوعه للقانون.
وإلى حكومة تجعل مكافحة الفساد مشروعاً وطنياً مستداماً.
وإلى رئيس وزراء يدرك أن التاريخ لا يسأل المسؤول بعد سنوات كم تصريحاً أطلق، بل يسأله:
ماذا فعلت عندما كانت الدولة بحاجة إلى قرار؟
وهنا، أمام دولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي، وأمام رئاسة مجلس النواب، وأمام القضاء والجهات الرقابية، تقف لحظة لا ينبغي أن تضيع.
لحظة يمكن فيها أن ننتقل من إدارة الأزمة إلى إدارة الدولة.
ومن حماية المناصب إلى حماية القانون.
ومن الكلام عن الإصلاح إلى صناعة الإصلاح.
فإذا كان الرقم 54 صحيحاً، فليكن إنذاراً.
وإذا كان غير صحيح، فليكن التصحيح بداية للشفافية.
وفي الحالتين، يبقى السؤال واحداً:
متى نصنع الدولة التي لا يخاف فيها المواطن من المسؤول، ولا يملك فيها المسؤول ما يخيف به الدولة؟