● السفير الدكتور هشام العلوي يجيب على أسئلة مراسل قناة مونيتور النمساوية ويؤكد :
● جامعة بغداد تتحدث الصينية.. السفير "شيانغ بوه" يشارك المهرجان الأول ويعلن مفاجآت أكاديمية للطلبة
● جسر معرفي واعد: جامعة بغداد وبكين ترسمان ملامح جديدة للتعاون الأكاديمي المشترك
● الصدر يحذّر أذربيجان من تداعيات منع الحجاب: التشدد العلماني يوازي التشدد الداعشي
● رئيس الجمهورية نزار آميدي يتلقى تهاني قادة وملوك العالم بمناسبة العيد الوطني للعراق
● السفير شورش خالد سعيد يؤكد من بغداد ثبات موقف العراق الداعم لفلسطين وحقوق شعبها المشروعة
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يتابع آليات الحج ويؤكد تطوير الخدمات المقدمة لذوي الشهداء
● 46 ألف متقدم و4,672 مقعداً فقط.. رئيس مؤسسة الشهداء يكشف مفاجآت قرعة الحج لعام 2027 وأولوية كبار السن
● الصدر يستعرض رؤيته لخلق آدم ع وحكمة الخلافة الإلهية في الأرض...
● هيأة الإعلام والاتصالات تدعو وسائل الإعلام إلى مراعاة "المسؤولية الوطنية" في ملف سعر الصرف
● السفير الدكتور هشام العلوي يجيب على أسئلة مراسل قناة مونيتور النمساوية ويؤكد :
● جامعة بغداد تتحدث الصينية.. السفير "شيانغ بوه" يشارك المهرجان الأول ويعلن مفاجآت أكاديمية للطلبة
● جسر معرفي واعد: جامعة بغداد وبكين ترسمان ملامح جديدة للتعاون الأكاديمي المشترك
● الصدر يحذّر أذربيجان من تداعيات منع الحجاب: التشدد العلماني يوازي التشدد الداعشي
● رئيس الجمهورية نزار آميدي يتلقى تهاني قادة وملوك العالم بمناسبة العيد الوطني للعراق
● السفير شورش خالد سعيد يؤكد من بغداد ثبات موقف العراق الداعم لفلسطين وحقوق شعبها المشروعة
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يتابع آليات الحج ويؤكد تطوير الخدمات المقدمة لذوي الشهداء
● 46 ألف متقدم و4,672 مقعداً فقط.. رئيس مؤسسة الشهداء يكشف مفاجآت قرعة الحج لعام 2027 وأولوية كبار السن
● الصدر يستعرض رؤيته لخلق آدم ع وحكمة الخلافة الإلهية في الأرض...
● هيأة الإعلام والاتصالات تدعو وسائل الإعلام إلى مراعاة "المسؤولية الوطنية" في ملف سعر الصرف

معركة إنقاذ الدولة .. الإصلاح في مواجهة مصالح المحاصصة .. أياد السماوي

🛑فرجال... news

بقلم..اياد السماوي

عجز الموازنة هو عنوان الأزمة المالية في العراق ، والإصلاح هو معركتها الحقيقية .. فلا يمكن لدولة تنفق أكثر مما تجني ، وتستنزف ثرواتها في النفقات والهدر ، أن تحقق الاستقرار المالي أو تبني اقتصاداً منتجاً . ومن هنا تبدأ معركة الإصلاح التي تقف في مواجهة المحاصصة والمصالح الضيقة وكل ما يحول دون إخضاع المال العام لمصلحة الدولة والشعب ..

إنّ الأزمة المالية التي يواجهها العراق اليوم تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها .. فالعراق لا تنقصه الثروات ، وإنما يحتاج إلى إدارة رشيدة لموارده ، وموازنة تنهي دوامة العجز ، وقرار سياسي شجاع يضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية والشخصية ..

إنّ معالجة العجز لا تكون بترحيل أعبائه إلى السنوات المقبلة ، ولا بالاقتراض المستمر لتغطية الاختلالات ، ولا بتحميل المواطن وحده كلفة الأزمة ، بل بمراجعة أبواب الإنفاق ، وإيقاف الهدر ، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي والجمركي ، وتعظيم الإيرادات غير النفطية ، وإصلاح مؤسسات الدولة ، وتوجيه المال العام نحو الاستثمار والإنتاج .. وهنا تتجلى العلاقة بين الإصلاح المالي ومواجهة المحاصصة ، فكل إنفاق لا يخضع لمعايير الكفاءة والجدوى ، وكل امتياز لا يستند إلى القانون ، وكل مورد عام لا يصل إلى خزينة الدولة ، يمثل تحدياً أمام مساعي تقليص العجز . ولذلك فإن الإصلاح الحقيقي يقتضي إخضاع النفقات والإيرادات لمعايير الشفافية والمحاسبة ، بعيداً عن الضغوط السياسية والمصالح الضيقة ..

إنّ معركة عجز الموازنة هي ، في جوهرها معركة استعادة القرار المالي للدولة .. والانتصار فيها لا يُقاس بالوعود ، بل بقدرة الحكومة على تقليص الفجوة بين الإيرادات والنفقات ، وحماية الرواتب والخدمات الأساسية ، وتوسيع القاعدة الإنتاجية .، وبناء اقتصاد لا يبقى رهينة مورد واحد ..

إنّ دعم مشروع الإصلاح لا يعني منح الحكومة صكاً مفتوحاً ، بل مساندتها في اتخاذ القرارات الضرورية ، ومطالبتها بنتائج واضحة وقابلة للقياس . فالعراق لا يحتاج إلى موازنات تتكرر فيها الاختلالات نفسها ، بل إلى سياسة مالية تعالج أسباب العجز وتمنع إعادة إنتاجه ..

إنّ معركة الإصلاح هي معركة إنقاذ الدولة في مواجهة مصالح المحاصصة ، معركة الدولة في مواجهة الهدر ، والقانون في مواجهة النفوذ ، والإنتاج في مواجهة الاقتصاد الريعي .. إنّ المعركة الحقيقية ليست في سدّ عجز موازنة هذا العام ، بل في إنهاء السياسات التي تنتج العجز عاماً بعد آخر .. وهذه معركة لا يمكن كسبها من دون قرارات شجاعة تضبط الإنفاق ، وتسترد الأموال المهدورة ، وتضع حداً لتغوّل المصالح الضيقة على القرار المالي للدولة .. فإما أن يكون الإصلاح مدخلاً لتحرير الموازنة من العجز ، والدولة من المحاصصة ، وثروات العراق من الهدر ، وإما أن يبقى العراق يدور في الحلقة نفسها ، ويدفع المواطن كلفة إخفاقاتها ..

إنها معركة الخير العام في مواجهة المصالح الضيقة ، ومعركة بناء الدولة التي تستحقها أجيال العراق .. والتاريخ لن يُنصف مشروعاً إصلاحياً لمجرد أنه رُفع شعاراً ، بل بما يحققه من تغيير حقيقي في إدارة المال العام وبناء الاقتصاد ..