🛑فرجال... news
وجّه الصحفي المستقل والمخرج التلفزيوني السابق في قناة العراقية، رامي أحمد اللامي، رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي، طالبه فيها بالاعتذار واتخاذ موقف واضح إزاء ما قال إنه تعرّض له من اعتقال وتعذيب وانتهاكات على أيدي جهات أمنية حكومية خلال فترة تولّي الكاظمي رئاسة الحكومة.
وقال اللامي، في رسالته المنشورة بتاريخ 26 تشرين الأول 2026، إن اعتقاله جرى فجر 17 شباط 2021، بعد مداهمة منزله من قبل عناصر أمنية، مشيراً إلى أن جهات متعددة شاركت في العملية، بينها جهاز الأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب والاستخبارات العسكرية، فضلاً عن جهاز المخابرات العراقي.
وأضاف أنه نُقل في اليوم الأول إلى مكان قال إنه عُرف لاحقاً باسم «البيت الصيني»، قبل نقله إلى سجون مطار المثنى، حيث خضع للتحقيق، بحسب روايته، في ظروف وصفها بالقاسية، مؤكداً أنه ظل معصوب العينين ومكبّل اليدين بالسلاسل الحديدية حتى 22 نيسان 2021.
وأشار اللامي إلى أنه تعرّض، وفق ما أورده في رسالته، للإهانات والضرب والتعذيب ومحاولات انتزاع الاعترافات، متسائلاً عن أسباب تدخل جهاز المخابرات في قضية قال إن التهمة المرتبطة بها تستند إلى المادة 433 من قانون العقوبات العراقي.
وأوضح أن الاعتقال خلّف، بحسب روايته، أضراراً كبيرة في حياته الشخصية والمهنية، شملت الإساءة إلى سمعته، وسرقة ممتلكات من منزله، وتضرر سيارته الخاصة، فضلاً عن تدهور حالته النفسية وفقدانه وظيفته في شبكة الإعلام العراقي، بعد 14 عاماً من الخدمة على الملاك الدائم.
وبيّن اللامي أنه غادر العراق عقب إطلاق سراحه، قائلاً إن الذكريات المؤلمة والتداعيات التي خلّفتها تجربة الاعتقال دفعته إلى الابتعاد عن بلده، رغم ما يمثله ذلك من خسارة شخصية ومهنية، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن قضيته أثارت ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر مدونون منشورات استنكروا فيها اعتقاله وأعلنوا تضامنهم معه، مؤكداً أنه لم يكتفِ بعرض مظلمته للرأي العام، بل سعى أيضاً إلى إيصالها إلى الجهات الحكومية المعنية.
وأضاف أنه تقدم بطلب إلى رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني لمقابلته وشرح تفاصيل اعتقاله وما قال إنه تعرض له من انتهاكات جسدية ونفسية، فضلاً عن المطالبة بالكشف عن مصير الوثائق المتعلقة بفترة احتجازه وإعادة حقوقه، لكنه أشار إلى أنه لم يحصل على النتيجة التي كان يأملها.
وفي ختام رسالته، طالب اللامي الكاظمي بالاعتذار عمّا تعرّض له من أضرار خلال فترة حكومته، داعياً إياه إلى توضيح ما إذا كانت قد وصلته معلومات أو شكاوى بشأن قضيته، وما الإجراءات التي اتُّخذت للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين، إن ثبتت مسؤوليتهم.
وأكد اللامي أن مطالبته لا تقتصر على الاعتذار، بل تشمل الاعتراف بحجم المعاناة التي يقول إنه عاشها، وإنصافه واستعادة حقوقه، متسائلاً عن كيفية وقوع ما أورده من انتهاكات في ظل الحكومة السابقة، ومشدداً على أن حماية حقوق المواطن وكرامته مسؤولية تقع على عاتق مؤسسات الدولة.
وتبقى الوقائع المتعلقة بالاعتقال وظروف الاحتجاز والاتهامات الواردة في الرسالة روايةً قدّمها اللامي، ولم تتضمن الرسالة ردّاً من مصطفى الكاظمي أو توضيحاً رسمياً من الجهات الأمنية المعنية بشأن ما ورد فيها.