🛑فرجال... news
مناسبة دينية وثقافية تستحضر مكانة الكتاب العزيز في الوجدان العراقي، ودوره التاريخي في تشكيل الهوية الدينية والفكرية للمجتمع.
ويُعد هذا اليوم محطة رمزية لتجديد الارتباط بالقرآن الكريم بوصفه منهجًا روحيًا وأخلاقيًا وتشريعيًا، لا يقتصر حضوره على الطقوس التعبدية، بل يمتد ليكون مصدرًا للقيم الجامعة، كالعدل، والتكافل، ونبذ العنف، واحترام الإنسان. وتقام بهذه المناسبة فعاليات متعددة في مختلف المحافظات، تشمل محافل قرآنية، وندوات فكرية، ومعارض للمخطوطات، ومجالس تلاوة وتفسير، بمشاركة علماء دين، وأكاديميين، وقراء، ومؤسسات دينية وثقافية.
ويحمل اليوم الوطني للقرآن الكريم في العراق دلالة خاصة، في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمع، حيث يُنظر إليه كدعوة للعودة إلى جوهر النص القرآني بعيدًا عن التوظيف السياسي أو القراءات المتشددة، والتأكيد على أن القرآن كتاب هداية وبناء لا أداة صراع أو إقصاء.
كما تسلط هذه المناسبة الضوء على الإرث القرآني العريق في العراق، الذي كان عبر تاريخه مركزًا للعلوم الإسلامية، وموطنًا للمدارس التفسيرية واللغوية، ورافدًا أساسيًا لحفظ القرآن وعلومه. ويرى مراقبون أن إحياء هذا اليوم يسهم في تعزيز الوعي القرآني لدى الأجيال الشابة، وربط النص المقدس بقضايا العصر، بما يخدم الاستقرار الفكري والسلم المجتمعي.
ويختتم اليوم الوطني للقرآن الكريم برسالة جامعة مفادها أن النهوض بالمجتمع يبدأ من إحياء القيم القرآنية الأصيلة، وتحويلها من نصوص مقروءة إلى سلوكٍ حيّ ينعكس عدلًا ووعيًا ومسؤولية في واقع الحياة العراقية.