● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

أنثروبولوجيا المقابر الجماعية في العراق .. الموت في القبور..!!

🛑فرجال... news

بقلم الكاتب : رائد عبيس/ كربلاء

فكرةُ هذا المقال تتحدث عن ممن دُفِنوا أحياءً في قبورٍ جماعية أو منفردة ، أي في صورةٍ مخالفة للطبيعة الإنسانية في التعامل مع الموتى ، و هي ما تنقلنا إلى محلِّ الجريمة ، أي أن الضحية دُفِن وهو حيٌّ..!!

فالموتُ داخل القبر هو مخالفةٌ للحالة المعتادة (الموت قبل الدفن) ، فالدَّفنُ قبل الموت هو إشارةٌ إلى جريمةٍ مركبة ، تمثلت بإرادةٍ قصدية و شروعٍ تامٍّ إلى إحداث هذا النوع من الإماتة غير الطبيعية بحق الضحايا..!!

تكررت كثيراً مثل هذه الأفعال في حوادث المقابر الجماعية في العراق ، المقابر التي نتجت لا من دفن الموتى ، بل من دفن الأحياء و هم أحياء..!!

هي تلك الموتة التي تسمح بالتفكير بالمصير لبرهةٍ من الوقت ، بعد أن أُنزلوا بحفرةٍ كبيرة تحولت فيما بعد إلى قبر ، وقبل أن يُهال عليهم التراب لينهي وجودهم إلى الأبد ، هذه الطريقة لم تكن طريقة موتٍ فحسب بل طريقة تعذيب..!!

أظهرت نتائج التحليل الأنثروبولوجي لوقائع هذه الجرائم ، بأن كثيراً من حالات الموت في هذه المقابر ، كانت قد تمت داخل القبر و ليس خارجه ، أي أن الضحايا واجهوا الموت تحت الأرض ..!!

كما أن تشابك الرُّفات و تجاورها يعكس حالةً أنثروبولوجية مؤلمة و هي الإحتضان و الوداع ، و خوف بعضهم على بعض ، و كأنما أحدهم يحمي الآخر مما سوف يتلقونه من مصير و يعانونه وينتهونه إليه معاً .

تلك هي ‘‘موتة التوادّ‘‘ و الموت برحمة الحب .. مثل رفات أمٍّ محتضنة لرضيعها أو أبٍ لأبنه..!!

مواجهة المصير المشترك جعلت من فكرة ‘‘وحدة المصير‘‘ قضيةً عمّن واجهه ، هذه الصور تناقلها من نجا من محاولة الموت أو الدفن أحياء ، ممن تظاهروا بالموت أو تمكنوا من الخروج من واقع تلك الجريمة بإعجوبة .

كانت آليات الدفن الحي حاضرة في ميادين جرائم النظام البائد بحق الكورد ، كما حدث ذلك ضد الشيعة بعد الإنتفاضة الشعبانية ، دُفنوا وهم أحياء و بسياراتهم ، حيث كانت الحفر تنتظرهم بشكلٍ من التنفيذ السريع..!!

في التحليل الأنثروبولوجي السياسي يظهر أن ‘‘البعث‘‘ لم يكن يؤمن بوحدة الشعب ، كان يؤمن بـ ‘‘وحدة الحزب‘‘ ، لذلك كان يعد من لم يكن بعثياً لم يكن عراقياً .

هذه الجدلية المتغطرسة كانت ذات دوافع احتوائية ، إما أن يكون الشعب بعثياً و إما يواجه مصير الإبادة .

فحاجتنا إلى دراساتٍ أنثروبولوجية للمقابر الجماعية ، هي حاجةٌ ملحة لتحليل هذا الترابط السببي بين التوظيف السياسي لحياة الشعب ، و بين مواجهة مصير الإلغاء الوجودي لكل ضدٍّ نوعي لفكر الحزب و سياسته..!!

فالخصائص الإنثروبولوجية للمقابر تظهر بعد هذا التباعد من العقود ، وتضفي عليها أهميةً وطنية و وجدانية في تعزيز ذاكرة الشعب و معرفة ذلك الممسك بـ السَّوط المشترك ، الذي كان يمر على أجساد العراقيين..!!