🛑فرجال...news
استهجن البعض في نفسه كلامنا حول ضرورة أن يكون العبد ساعيا في طلب حسن العاقبة وهي منى مراد المريدين وقرة عين المتقين ولا يعتقد أحد بأنه بمنأى عن الاختبار من الجبار فلا الفقيه ولا صاحب أي تخصص وذي شأن بلا امتحان كل يوم وكل ساعة وكل لحظة فكلما زيد العبد في إيمانه زيد في بلائه واختباره ولعل البعض يرى نفسه بحسب مقامه الظاهري بأنه بعيد عن مزالق الشيطان وهو هنا بهذا الحال لو دققنا النظر قد وقع في حفر الغرور والكبرياء الفارغتين وأنزل نفسه منزلة التائهين فكم لدينا من شواهد كان رقما ثم صار صفرا وينقل بأن شيخنا أستاذ من جانب وطالب علم من جانب آخر كان كل يوم يذهب لدرسه ويمر بطريقه بصاحب دكان متواضع ولكنه ذو هيبة وعليه سيماء الصالحين فكان هذا الشيخ يسلم على صاحب الدكان ويقول له أسألك الدعاء فيرفع الشيبة يديه ويدعو له فقط بحسن العاقبة وفي يوم مر الشيخ وسأل هذا العبد الصالح الدعاء فدعا له بحسن العاقبة فرد عليه الشيخ وقال أنا معمم وطالب علم وبحمد الله متقي ولكن كلما أسألك الدعاء تقول يا رب ارزقه حسن العاقبة فهل تراني منحرفا مثلا.
فرد عليه العبد الصالح أسأل الله لك حسن العاقبة.
فرد عليه الشيخ لن أسألك الدعاء مرة أخرى.
وبعد مدة جاء لهذه المدينة أصحاب دعوة البابية فانضم لهم الشيخ وذهب بها عريضة معهم وعرف بانحرافه.
وذات يوم مر من قرب دكان العبد الصالح فقال له لم تقبل بأن أدعو لك بحسن العاقبة فكانت هذه هي النتيجة.
لذلك يامن ترى نفسك ولياً لا تنسى نفسك فتهبط لوادي التيه حيث لا عودة للطريق الصحيح بسهولة.
المقصر المذنب
أحمد الخاقاني