🛑فرجال... news
بالوعي السياسي والمسؤولية الجماعية تنبى الأوطان .. إذ يؤكد الحراك الشعبي لمبادرة الحزام والطريق للجميع بعد قراءة معمقة للمشهد السياسي بالعراق خصوصا بعد أحداث تشرين عام ٢٠١٩ التي تم بها أسقطت حكومة عادل عبد المهدي علما كانت لديها القدرة على حل المشاكل والأزمات الاقتصادية بعد طرح الرؤية الحكومية المتكاملة في كيفية القضاء على جميع الأزمات ووضع آلية لتجفيف الفساد، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، بعد سقوط الحكومة تم تشكيل ثلاثة حكومات متعاقبة بعدها ذو صبغة تشرينية لم تستطيع حل ولو جزء بسيط من المشاكل المستعصية بالعراق، (الكهرباء /البطالة /التعليم /الصحة /خدمات البنى التحتية) وذلك بسبب رضوخ بعض قادة الكتل السياسية للجانب الأمريكي المهيمن على القرار السياسي والذي ابعدهم عنوة عن التقارب مع الجانب الصيني وكانت هذه القيادات بضد من نصائح الحراك الشعبي المدعوم من محور المقاومة الشعبية التي لديها الرؤية الاستشرافية بكيفية التعامل مع المشاكل المستعصية، بدل الأحزاب الفاشلة والفاسدة خصوصاً بعد التحول الفكري والسياسي لمنهج الاحزاب والحركات والتيارات السياسية التي باعت تاريخها وجهادها بمصالح دنيوية ومناصب زائلة، لذا المرحلة تستدعي من الجميع المفكرين والأكاديميين والباحثين في سياق النقد الوطني المراجعة في كيفية العودة الى المشاريع الاستراتيجية التي دعا إليها رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، بما يسمى بالاتفاقية الإطارية الصينية العراقية، ليكون النفط مقابل الأعمار والبناء، من أجل سحب البساط من تحت أقدام اللجان الاقتصادية الحزبية التي تعيث في الأرض فساداً والتي تريد فرض المشاريع الصهيوامريكية والمخططات التطبيعي الخاسرة الغاية منها إرضاء الاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا خصوصا مشروع الشام الجديد، والذي يبدأ في مد أنبوب نفط بصرة - عقبة التطبيعي الذي يكلف مليارات الدولارات علما يوجد لدينا خط أنابيب جاهزة بصرة - ينبع يصب في البحر الاحمر وهو ملك خالص للعراق، حيث تشير القراءات السياسية والاقتصادية، إلى أن العملية السياسية الحالية قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد قادرة على تلبية تطلعات المواطن البسيط في العيش الكريم والإستقرار الاقتصادي .وإن المؤشرات الحالية، بحسب مراقبين ومختصين، تؤكد أن النظام القائم بني على أساس المحاصصة وتغليب المصالح الحزبية والفئوية على حساب المصلحة الوطنية العليا. هذا النهج أدى بشكل مباشر إلى تراجع أداء مؤسسات الدولة، وانتشار الفساد المالي والإداري، وضياع مقدرات البلاد التي كان من المفترض أن توظف في بناء البنى التحتية، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم، وتوفير فرص العمل للشباب الخريجين الذين يواجهون مستقبلاً مجهولاً، إن التغيير الحقيقي يجب أن يبدأ أيضا من مراجعة شاملة للعملية السياسية للخروج من هذا النفق المظلم واستعادة سيادة العراق ووضعه على سكة التنمية المستدامة.